لا يهزمون, وقد عملوا الأفلام الكاذبة عن فيتنام لرفع المعنويات الجنود, كما عملوا أفلام تورابورا, أما في البلاك هوك لم يتكلمو عن الأسير الطيار واكتفوا بلفق الأكاذيب, وتصوير المشاهد التي تجعل من الصومالي رجل وحشي لأن الأمريكان جاءوا ليساعدوهم وتحريرهم واخراجهم من جحيم الفقر وما إلى ذلك من الأقاويل والأكاذيب التي تعودنا أن نسمعها من هؤلاء الأمريكان وطبعا يتعاطف المشاهد مع الأمريكان ويتساءل لماذا يُهاجموننا؟ , وهم أهل خير وما إلى ذلك! {كبرت كلمة تخرج من أفواهمم إن يقولون إلا كذبا} , والله نحن من يعلم نوايا الأمريكان الشريرة, ألم يوهموا العالم بأن صدام حسين يشكل خطرا على العالم بامتلاكه أسلحة دمار الشامل, أين تلك الأسلحة؟ لم يعثر على أي كلام فارغ في العراق, فإما يستيقظ النائمون, أو يتركونا نحن لنواجه الغطرسة, وطبعا ظهرت في الفيلم بأن المجموعة المحاصرة استطاعت فك الحصار والهرب وبدون دعم من أي قوات ولجأت إلى الملعب الكبير الباكستاني الذي بناه الحكومة الباكستانية في عهد الرئيس سياد بري, والذي يعرف مقديشو يعلم بأن الحصار كان في منطقة بكارا, والملعب يتواجد في حي همر جديد البعيدة, وهناك مسافات كبيرة تزيد عن 10 كم من منطقة المعركة والملعب, ولا يستطع أي أحد أن يتحرك فيها لأن الشباب وقبيلة الهبرغدر كانت جاهزة لتقاوم أي قوة, وما حصل في الحقيقة أنه تم ارسال قوات باكستانية واندونوسية للنجدة, والأمريكان دائما لا يعترفون بالجميل فالقوات الباكستانية واجهت الشباب, وكذلك القوات الاندونوسية لكونهما من دول إسلامية تم ارسالها للمنطقة, وتمكنت هذه القوات المدعومة من دخول المنطقة ومع المفاوضات والأخذ والرد تم فك الحصار, واستمرت المعارك حتى الليل, أما اليوم الثاني فكانت الفاجعة فقد تمكن الشعب الصومالي في منطقة بكارا من سحب الجثة الجندي أمام كاميرات العالم, ونحن كمسلمين لا نؤيد تشويه أو تمثيل جثث البني آدم مهما كان عقيدته ودينه, وكان بعضهم يأكل لحم الجمال أمام الجثة, وهذه المشاهد أثرت على الرأي العام في أمريكا, وأدركت إدارة الديموقراطيين في البيت الأبيض بأن الصومال سوف تسبب لها المشاكل, ولن تتكرر استقبال رؤساء الأمريكان في الصومال كما تم ذلك في حرب الخليج الثاني عندما استقبل مجرم الحرب بوش الأب استقبال الأبطال في الكويت وللاسف الشديد, هل هذه الدول تملك قرارتها فعلا؟ مجلس التعاون لم تستطع تشكيل قوة لمواجهة صدام حسين, أين التعاون إذًا؟ وعندما طلب منهم المجاهدون ترك الأمر لهم باسم الشيخ أسامة بن لادن, سخروا منه بل طردوه من البلاد, وها نحن نرى تبعات ترك العدو ليقترب من المقدسات, فقد طمعوا أكثر فأكثر, يجب علينا مقاومة الصهاينة والقوات الصليبية التي تهاجمنا في كل مكان لحماية البلاد وشرفنا, أما انتظار الإصلاح المزعوم من قبل الامريكان فلن تكون إصلاح من أجل الإسلام بل إصلاح من أجل تدمير الإسلام أكثر فأكثر, إننا مع التجديد طبعا والتغير ولكن تجديد يرجعنا إلى ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم, نحتاج إلى النظر في حديث الرسول"ما أنا عليه وأصحابي"والله لو رجعنا إلى الدين لأصلحنا أمر دنيانا وآخرتنا ويجب أن نصلح كل المفهوم الديني والخطاب السياسي, حيث يربط كل شيء بالدين, فنعيد قراءة معنى الجهاد, والعلم, والاقتصاد,