فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 1375

دخل علينا الشهر السابع, وكنا قد رتبنا وضعنا تماما في مقديشو وعملنا علاقات كثيرة وبدأت الأمور كلها على أفضل وجه, وفي ذات مرة أخبرني طلحة أنه تعب من الوحدة ويريد أن يتزوج وقلت له:

-"ماذا بشأن أم طلحة في السودان؟"

-الله معها, وممكن أن نتزوج أربع,

-"لا أعارض ذلك, لكن كن جاد, فلا أريد أن نحرج الصوماليين كما فعل أبو خديجة أو بعض الشباب المتهورين الذين يتزوجون بنية الطلاق, وهذا لعب بالفروج"

-أنا جاد يا عبد الكريم فقد كبرت في السن

تحركت من أجله, فلدىّ معارف كثيرة حاليا في مقديشو, وهل تصدق أن أكبر التجار في سوق بكارا أصبحو أعزّ اصدقائي ونتبادل الأعمال ونثق فيهم ويثقون فينا كالتجار, وأهم علاقتي في مقديشو كانت مع مؤسسة سابريا التجارية, وهذه المؤسسة تمتلك متاجر في معظم مناطق مقديشو, وهم من قبيلة الأبقال الذين يسكنون شمال مقديشو, وهكذا كنت أتحرك بين الخط الأخضر بين الشمال والجنوب دون أي مشكلة فعندما أكون في الشمال أكون تحت حماية سابريا, أما في الجنوب فأكون تحت حماية قبلية عديدة, حيث شباب الاتحاد عموما والعم محمد زوج الخالة مريم كان بيني وبينه علاقات مباشرة, والحق يقال لم يكن هؤلاء يعرفون أننا مجاهدون, تعرفوا علينا أننا شباب أجانب يتاجرون في الصومال فقط, وكنت أخبر عيسى وبقية الشباب أننا يجب أن نخفي علاقتنا بشباب الاتحاد مهما كان الأمر, لنكون كالناس العاديين في مقديشو, وفعلا قد بقينا طوال هذه الفترة بهذه السياسة, وعندما أخبرني طلحة أنه يريد الزواج, تحركت بسرعة وذهبت إلى الخالة مريم وقلت لها بأن هناك شاب عربي سوداني, وشريكي في التجارة يريد أن يتزوج, وإلا ماذا أقول لها؟ ,"بأن أميري المجاهد الشيخ طلحة السوداني يريد أن يتزوج, كيف يكون هذا غير معقول طبعا", فأجابتني بالتعجب, ولماذا لا تتزوج أنت يا ولدي؟ , ممكن أن أزوجك لأشهر بيت في مقديشو, قلت لها إنني لا أريد الزواج حاليا, وتحركت الخالة مريم وبعد يومين أخبرتني أنها وجدت عائلة عربية من اليمن, وأبو البنات في الصومال أما أمهن فهي في اليمن فقد تطلقا منذ زمن, وخالتهن هي التي ربتهن ومتزوجة من رجل من قبيلة عديد ومشهور في مقديشو, فأخبرت الأخ طلحة بالخبر فقال لي"يا أبويا, توكل على الله", ورتبت للرؤية الشرعية في بيت الخالة مريم, وفي اليوم الموعود تحركت أنا وطلحة ويحيى الصومالي إلى بيت الخالة, وهناك تمكن الأخ طلحة من رؤية البنت, ثم رجعت إلى بيتها, وهي مقتنعة بأنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت