وصلنا إلى أفغانستان التي كانت تحت النظام الشيوعي المدعوم من قبل السوفييت, وقد انقسمنا إلى مجموعتين, 3 منا لديهم فترة قصيرة وسيتجهون إلى جهادوال معسكر أبو بكر الصديق المخصص لأقل من أسبوع, فيمكن للأخ التدرب فقط على فك وتركيب ورماية الكلاشنكوف, وهذا تخطيط حكيم من قبل إدارة القاعدة لكي توفر التدريب لجميع المسلمين حتى الذين لا يملكون إلا يوما واحدا, ومعظم الذين يتجهون لهناك خليجيون ممن لديهم إجازات قصيرة وقد أفتى علماؤهم بأن الإعداد فرض عين, أما المشاركة في القتال فهو فرض كفاية لهم, والكل مسؤول في استنباطه لأحكام الله, وسيتجه 9 منا إلى جهادوال معسكر عمر الفاروق المخصص لمن لديه فترات طويلة, ويبقى المتدربين في المعسكر لأكثر من شهرين, لا يخرج أحد إلا بعد انتهاء الدورة كاملة.
شعرت بارتياح كبير لأنني وأخيرا سأنتقل من مرحلة المدنية إلى الجندية والعسكرية, وهذا أمر مهم جدا لكل مسلم يفكر في مستقبل الصراعات الحضارية والصراعات الدينية وهي سنة ربانية رغم أنف من لا يؤمن بذلك, فالله يقول {ولو لا دفع الله الناس بعضهم ببعض} , ولم يكن الدافع للتدريب هو العدوان على الآخر كما يزعم من يتهمنا دون دليل, وإنما هو أمر إلهي واجب على كل مسلم فقد قال الله تعالى {وَأَعِدُّوا لهمْ مَّا استطعتُم مِن قُوَّة} فالتفوق العسكري على الآخر أمر مطلوب بلا شك ولا يعني التفوق العدوان أبدا, فهناك تصور غريب وغبي من الغرب أن المسلمين هم إرهابيّون ولا يصلح لهم أن يمتلكوا أسلحة متقدمة وقد أخطأوا في ذلك لأن التاريخ شاهد على بطلان قولهم ففي العهد الإسلامي والخلافة لم ترتكب مجازر كما في العهد الصليبي والعهد التي تلت الخلافة, ونحن ممن بشرنا الرسول بأننا سنفتح إستنبول وقد فتحها محمد الفاتح وماذا فعل بعد ذلك, أعمرها وسمى أياصوفيا مسجد أياصوفيا ولم يخرب شيئا فيها,