السرور في قلوبنا, وقطعنا الوديان الصغيرة ومياهها الصافية وسرنا بين المنحدرات والتباب والتلال حتى وصلنا اخيرا في المعسكر واستغرق وصولنا إلى الفاروق نصف ساعة, وهو أكبر معسكر لتدريب الأفغان العرب كما يسموننا, وفيه تخرج الآلاف من المجاهدين من أبناء أمة محمد, وأنشأ بدلا من معسكر جاور القديم, وله مدخلين فقط شرقي وغربي عبر وادي صغير, ومحاط بجبال من كل النواحي, وكانت الإدارة وساحة الجمع والمسجد وبعض الخيم في اسفل الجبل.
إننا نفتخر أننا أصبحنا ممن يرعب رؤوس الكفر في واشنطن وتل ابيب وموسكو وباريس وغيرها من عواصم الكفر بذكر اسماءهم, هل كان أحد ليصدق أن شابا مسلما من آخر الدنيا من دولة صغيرة, سيرعب البيت الأبيض والكنيست بمجرد ذكر اسمه؟ , الفضل والمن لله ذي الجلال والإكرام وأمثالنا كثيرون جدا, والمسلم هو عزيز دائما فالعزة والكرم من سيمة المسلم المطيع لله رب العالمين, ولا ينبغي للمسلم أن يرضى بالذل, كما قال عليه الصلاة والسلام, ويقول الله عز وجل {أعزة على الكافرين} , نحن نفتخر بأننا نواجه الكفر العالمي بإمكانيات قليلة, فإذا استقر الايمان في القلوب فلا خوف ولا حزن, ولا بد أن يفهمني من يقرأ هذه الصفحات أن العزة غير الكراهية والحقد, فنحن والحمد الله لا نحقد ولا نكره أحدا من البشر للونه أو قبيلته, فقد كراهيتنا وولاؤنا وبراؤنا على اساس العقيدة, أما الذين عادونا فسوف نرد العدوان بالمثل طبعا, وهذا هو الانصاف فالحمد لله الذي فهّمنا ديننا, وما يجري بيننا وبين بعض الكفار الصهاينة هو صراع بين الحق والباطل ودفاعا عن حقوقنا المشروعة في كل مكان, فنسأل الله أن يتقبل منا طاعتنا ويجعلها خالصة لوجهه الكريم.