فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 1375

مكان يوسف رمزي ويريد الجائزة, فكذّبته السفارة ومن جانبه أصر أنه يعرف مكانه, فأعطوه كتابا وأخبروه بأن يذهب إليه ويسلمه له للقراءة, ويوسف مشهور بحبه للقراءة, ثم ذهب الأخ الجنوب أفريقي وأعطاه الكتاب وبعد قراءته أخذه منه, ورجع إلى السفارة فتأكد السي آي إي أن البصمات هي نفسها التي في ملف يوسف الرمزي وهكذا تحركت القوات الخاصة والشرطة الباكستانية إلى الفندق وعندما دخلوا الغرفة وأمسكوا به ظل يخبرهم أنه ليس بيوسف رمزي وإنه شخص آخر ولكن الشرطة اعتقلته وتم تسفيره إلى أمريكا, ويوسف رمزي مشهور بشجاعته وقوة إرادته وهو من أبطال الامة الإسلامية القلائل الذين وقفوا ضد المد الصهيوني اليوم, رغم أنه كان يعمل لوحده وليس له علاقة بالقاعدة ولا غيرها.

في نيروبي كانت الأمور قد تغيرت كثيرا بعد القاء القبض على أخوينا أبو عمار السوري, وعيّن الأخ وديع الحاج مسؤولا اداريا جديدا, وحاول اتمام صفقات السيارات التي كانت تأتي من دبي, ووصل الشيخ أبو عبيدة البنشري وتم عمل لقاء عمل معه, وقال لنا بأننا يجب أن نسكن في الساحل لنكون قريبين من حركة الإخوة الذين يدخلون ويخرجون من الصومال, وهكذا انتقلت فورا مع الأخ مصطفى إلى ممباسا وعملنا جولات كثيرة في قرى الساحل لنجد مقرا لنا وأخيرا استأجرنا بيتا في حي غانجوني في وسط جزيرة ممباسا, والتحقت زوجتي بالدراسة في المعهد الدينى للبنات, وتسمى مظاهر العلوم الإسلامية للبنات, وعملنا صداقات أخوية مع شباب الحركة الإسلامية التي انهارت بسبب أن خالد بالعلى اعتقل ونفي إلى الخارج.

كانت الصومال تشهد معارك في كل مناطقها وقد دخل بعض الشباب المسلمين إلى مناطق الصراع في لوق وشاركوا اخوانهم في القتال ضد القوات التيجراوية الغازية المعتدية التي أرادت احتلال لوق, وهذه المعارك كانت ساخنة جدا, فقد طمعت الحكومة الإثيوبية بعد الحملة الكبيرة التي حصلت في الأوجادين وأرادت أن تدمر الإخوة داخل العمق الصومالي المستخدم كعمق لوجستي من قبل الأوجادينيين, وفي نفس الوقت كانت القبائل في العاصمة الصومالية تحارب بعضها, فقد اشتدت المعارك بين قبيلة عديد في جنوب مقديشو وقبيلة علي مهدي في الشمال وسقط الأبرياء من كلى الطرفين, في هذا الجو السياسي الساخن كلفت بالسفر إلى كيامبوني, ولم يسبق لأي أخ مجاهد مهاجر أو عربي أن سافر إلى الصومال عبر غاريسا وكلفتُ بالدخول عن طريق البر لأول مرة لمعرفة الأوضاع الحالية, ودراسة الطريق, وتحركت فورا إلى نيروبي, والسبب في اختيار البر هو أن البحر كان هائج والمراكب لا تستطيع الابحار من شهر الخامس إلى شهر التاسع بسبب الأوضاع الجوية السيئة, لقد التقيت أخانا أبو عبيدة الموريتاني وأبو النور المصري وكانا ينويان الرجوع إلى الخرطوم بعد فترة عملهم في الصومال, كان هناك نظام متبع من قبل الإدارة حيث المتزوجين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت