فهرس الكتاب

الصفحة 1150 من 1375

قوة إلا بالله, (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) , إن الصومال هي دولة عربية مسلمة محتلة من قبل جنود صليبيين من إثيوبيا ولم تتجرأ القمة العربية بأن تطالب المحتل بالرحيل فورا من الأراضي الصومالية, أو بمطالبة بفك أسر النساء المسلمات الأسيرات في سجون العدو الإثيوبي, بل سكتوا جميعا عن جرائم شهر مارس وسكتوا عن الملايين المشردة وسكتوا عن قتل المدنيين بصفة متعمدة وما إلى ذلك من جرائم الحرب التي شوهدت في الشهر الثالث, وقد تحدثت منظمات عالمية غير عربية عن تلك المجازر ولا حول ولا قوة إلا بالله, أيصل الضعف لهؤلاء بأن لا ينصروا إخوانهم العرب؟ , ولست أقول المسلمين لأن هؤلاء لا يهمهم أمر الإسلام, ولو اهتموا لاجتمعوا في كلمة سواء وأعلنوا الدولة الإسلامية الموحدة بشتى أقاليمها ولتنازلوا عن المناصب الدنياوية من أجل أمة محمد صلى الله عليه وسلم, ويبقى كل ملك ورئيس في سلطته فالرسول محمد صلى الله عليه وسلم أجاز ذلك, عندما قال للملوك في رسائله المشهورة"أسلم تسلم وأجعل لك ما تحت يدك", إن الرسول وأتباعه لم يكونوا يهتمون بالملك أو السلطة بل ادخال الناس في دين الله, وحكم الله على الأرض,"يارب إننا نبرأ إليك مما يفعله هؤلاء في حق أمة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم", إذن كانت قمة فاشلة كسابقاتها.

إننا في الشهر الرابع وبعد أحداث مقديشو رجع المجاهدون إلى الجنوب لترتيب أوضاعهم, أما في الدولة المجاورة فقد استمرت المأساة وشرعت السلطات الكينية في استهداف كل ما هو إسلامي وعربي بغض النظر عن المبررات وأهم تلك الأحداث وقعت في ممباسا فقد تحركت الإدارة الأمريكية المتمثلة بشرطتها الإيف بي آي في كينيا وخصصت المبالغ الطائلة للبحث عنا, وترجم ذلك في سفر وزير الدفاع الكيني (ميتشوكي) إلى واشطن واستلامه أكثر من 14 ميليون دولارا لمحاربتنا في شرق أفريقيا, وهذا كله يؤكد لنا أن الحرب بيننا وبين الأمريكان والدول التي تقف معها مستمرة ولن نقبل بأن نصور كأننا المجرمون وأن الأمريكان ومن معهم هم الأبرياء, وقد دخلت السلطات الكينية في المعركة التي بيننا وبين الإدارة الأمريكية من أوسع أبوابها فلا تلومن إلا نفسها, ولكن ما نراه في هذا الحرب الظلم على المسلمين في كينيا فقد أصبحت بيوتهم قبلة للشرطة السرية التي تسرق الأموال بحجة البحث عنا, ففي تاريخ 24 - 4 - 2007 م شهد العالم أكثر من 50 شرطي وعسكري كيني وهم يقتحمون حي غورايا وقد أخفو وجوههم كاللصوص وقادهم ضابط كبير في قسم مكافحة الإرهاب, لقد طوقوا الحي بكامله ثم أقفلوا الطرقات المؤدية لهناك, وأرهبوا السكان برميهم الطلقات النارية على الهواء وكأنهم في حرب حقيقي مع عدو محارب, ثم اقتحموا البيوت بصورة حيوانية غير إنسانية, فكسروا وضربوا وكشفوا عورات المسلمين فلم يعطوا الفرصة للنساء كي يسترن أنفسهن, وجمعوا كل أبناء الحي نساء وأطفالا ومسنين شيوخا وشبابا في الخارج في يوم ممطر وضربوهم وسبوهم وهددوهم بالقتل دون أي سبب, فقد نوموهم على الأرض رغم غزارة المطر في تلك الليلة, وكانت حجتهم أنهم يبحثون عن إرهابيين, ولا ندري هل أصبح كل الشعب المسلم في ممباسا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت