وأي توصل إلى اتفاقية ثنائية دون إشراك الأطراف الأخرى سيؤدي ذلك إلى وضع مأساوي في المستقبل, أما نحن فننتظر الفرج من الله بخصوص العشرات من إخواننا الكينين المغيبين في السجون السرية ولا أحد يتحدث عنهم, لا كيباكي ولا المعارضة ونسأل الله السلامة والعافية.
في تاريخ 3 - 1 - 2008 م شهدنا بداية تنافس المرشحين في كلا الحزبين للانتخابات الرئاسية الأمريكية وستكون الأضخم والمثيرة بسبب المطبات التي وضعت أمام المرشحين الجدد, ومعظم هؤلاء يتخذون من استراتيجية الفوز على ما يسمى الحرب على الإرهاب أو فشله ركيزة للدعيات الانتخابية, فقد وقعوا في التجارة الغير مربحة والخاسرة في آن واحد, فنرى أن الديموقراطيين رفعوا شعار التغير في كلا المعسكرين, أما الجمهوريون فقد وافقوا على التغيير ولكن بطريقتهم وليس بطريقة الديموقراطيين, لقد عرف كل الشعب الأمريكي أن بوش أوصلهم إلى نقطة مسدودة وأصبح هذا الأخير معزول تماما عن شعبه وظهرت العداوة لإدارته, أما ما شغل الإعلام الأمريكي فهو التنافس بين الديموقراطيين والعجيب أن المرشح الأمريكي الكيني هو من قبيلة زعيم المعارضة الكينية ويتنافس مع السيدة الأولى السابقة هيلاري كيلينتون, وقد فاز الأول عليها وكسب الأصوات في آياوا, كما يرجح أن يفعل ذلك في نيوهمتشر وهذا سيؤدي إلى إحباط كبير لهيلاري كيلنتون التي تمتلك الأموال الطائلة ولكنها تجهل الطرق الأنسب للوصول إلى قلوب الأمريكان السود, وأرادت أن تهزم منافستها بالحديث عن السياسة الخارجية وعدم خبرة باراك في ذلك, وركزت على الباكستان وكأنها الخبيرة لشؤونها وهي وكل الإدارات الأمريكية تجهل أبسط الأمور لهذا الشعب, فالشعب الباكستاني ضد ما يسمى بالحرب على الإرهاب لأنها جلبت لهم التفجيرات اليومية وآخرها مقتل بناظير, وتجاهلت الإدارات الأمريكية إرادة الشعب الباكستاني وتحالفت مع مشرف في الحرب وقد خسرت خسرانا عظيما, أما هيلاري فسمعناها تتحدث كثيرا عن إمكانية تشكيل لجنة بريطانية أمريكية للإشراف على الأسلحة النووية الباكستانية, وهذا ما يؤكد كلامنا أن مراد هؤلاء هي تلك القنابل الإسلامية وليست تحسين الحالة الاقتصادية للباكستان, وكذلك يتحدثون كما اتفق جميعهم عن إمكانية عمل عمليات عسكرية سريعة ومباغتة داخل وزيرستان الباكستانية لقتل قادة طالبان ولو تجرأت على ذلك فسوف يشهد العالم أكبر فشل للسي آي إيه, فهي تتحرك حسب الجواسيس المحليين وهؤلاء تحت سيطرة الطالبان, كما سيطرنا عليهم في الصومال في عهد المحاكم ولم تستطع السي آي إيه معرفة أي شيئ عنا في تلك الفترة, إن هيلاري تركز نشاطها السياسي بالتحدث عن الوضع الخارجي ونسيانها أن أمريكا تحتاج إلى تغيير جذري داخلي لأن الشعب ممزق بين طرفين, وأظن أنها ستفشل في