عندما أكملنا الدورات كلها بدأنا نفكر في كيفية الاستفادة من كل هؤلاء الشباب الذين تدربوا معنا وعملنا جلسة مع إدراة حركة الشباب المجاهدين وأطلعناها على نتائج الدورات وقدرات الشباب وأكدت لها أنني قد أكملت مهمتى التدريبية ولكننا نحتاج إلى الشباب بالرضى والقبول لنحاول زرع فيهم حب العمل الجماعي والأمني والاتقان وعدم الالتفات إلى الجبهات والأعمال الأخرى, بل الصمود في العمل الجديد والانضباط الكامل, وقد حضر الجلسة أمير الحركة الأخ إسماعيل عرالي وكذلك الأخ مختار ودارت هناك حورات بين الشباب وبين قيادتهم المحلية واتفقوا أنهم يريدون أن يعملوا معنا دون استثناء وقد شكرتهم لحسن ظنهم بنا, وأخبرتهم بأن العمل سيكون شاق جدا لأنهم سينضمون إلى أجهزة الدولة وسيمثلونها في الميدان للاحتكاك بالشعب ومطاردة الجواسيس وأمن مؤسسات المحاكم من الاختراق من قبل المخابرات العالمية والاثيوبية ومنطقة أرض الصومال وكذلك السودان وأرتيريا وغيرها, فقد صممنا أن يكون جهاز الاستخبارات راقية ولها أهدافها الخاصة وتتبع سياسة التدرج في العمل وعدم التسرع, وبعد أن اتفقنا على العمل شرعت في بناء جهاز الاستخبارات حسب متطلبات المرحلة.
لقد أردنا أن نبني جهاز إستخباراتي إسلامي مبني على الكتاب والسنة ويحاسب كل من يخالف الكتاب ويعطى الحق للخصم ونعدل بين الضابط والمجني أو الجاني وأردنا زرع هذه المفاهيم لمحاولة إفهام الشباب بأن رجال الأمن هم من الشعب وليسوا من القمر أو الشمس ولم نرد أن نتشبه بتلك الأجهزة الاستخباراتية الموجودة في الدول الإسلامية التي تتغذى بدماء أبناء أمة محمد صلى الله عليه وسلم, وصدق عليه السلام حين أخبر الرجل أن من إمارة قيام الساعة ظهور هؤلاء الرجال الموالون للسلطات بالعصيان وضرب الناس لإرضاء سلاطينهم, واتفقنا على أن لا نبني جهازا ينطلق من القبلية أو الكراهية, يجب أن ينصف الكافر قبل المسلم إن كان له الحق, وكنا نواجه بعض المشكلات في التوزيع والتعاون مع الجميع, أردنا من كل مؤسسات المحاكم أن تستفيد من هؤلاء الشباب ومن الجهاز الجديد وهذا بعد انتشار أخبارنا لدى الجميع, ووجدنا بعض الصعوبات في ذلك والسبب أن تلك المؤسسات لم تكن تعرف مرادنا ولا ينبغي أن نفصح عن أمرنا لأن أساس بناء الجهاز هو الإعتماد على السرية التامة في كل الأعمال, لقد جمعت ميزانية كبيرة لبناء الأساسيات المبدئية للجهاز الجديد, وكان علينا استئجار بيوت عدة للتدريبات وللعمليات السرية وللقاءات, وهكذا أسسنا جهاز مركزي صغير مكون من عدة مكاتب رئيسية كمرحلة أولى ووزعنا بعض الملحقات الأساسية للجهاز في عدة أماكن.
1 -مكتب الإدارة: ويترأسه الأخ جمال الأنصاري وهو صومالي من قبيلة الهوية وبالإضافة إلى منصبه فقد كان يترأس مطار مقديشو والميناء وأمن الفنادق, كما تولى حقيبة العلاقات, ووفرنا لمكتبه 3 سيارات من نوع (لاندكروسز