فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 1375

المسمى"إعادة الأمل", فسوف نخرجهم إن شاء الله من دون أمل, هم شجعوا على تخريب البلد والآن يدعون إعادة الأمل, تماما كما يفعلون اليوم بالعراق,"جئناكم بالحرية والديموقراطية", وطبعا مرحلة السودان شهدت انضمام بعض قيادات جماعة الجهاد إلى القاعدة, وكانت هذه القيادات شبه منفصلة عنها, وأمثال هؤلاء الشيخ خالد الضابط الذي انضم لبرنامج الصومال وكذلك الشيخ أبو الفرج اليمني وهو كان من لجنة الشرعية, وبدأت القاعدة تنشط بسرعة في القرن الأفريقي وبشكل سري, وأرسل مجموعات كبيرة من الشباب لجيبوتي ليتمكنوا من الانضمام إلى دفعة الصومال, وأصبحت الصومال هي أفغانستان الجديدة والسودان هي الباكستان.

أما استراتيجية أبو عبيدة البنشيري فقد كانت أبعد مما تصورناها, فقد كان يريد تحويل استثمارات القاعدة إلى كينيا وتنزانيا وتم عمل دراسات جدوى لشراء مناجم في المنطقة, وكذلك تواجد الخلية في المنطقة لزعزعة مشاريع اليهود في اثيوبيا وكينيا واوغندا وتنزانيا وغيرها, أما العمل السري فكانت على أعلى مستواتها فقد تمكن خلية المعلومات التي جهزها من جمع معلومات كثيرة عن التواجد الفرنسي العسكري في جيبوتي وكذلك التواجد الأمريكي في الخليج واليمن وشرق أفريقيا, وقد تمكن المجاهدون كما قلت سابقا من ضرب فندق في عدن وكان بداخله القوات الأمريكية الخاصة المعروفة بالمارينز, هذه القوات كانت تأخذ استراحة محارب عندما باغتتهم المجاهدون وكانت وجهتها هي الصومال, وكانت هذه الحادثة في أواخر 1992 م.

سافرتْ دفعة الصومال بقيادة أخونا غازي (حمد) فك الله أسره, إلى الحدود الكينية الصومالية بطائرة محلية, طارت الطائرة من مطار ويلسن الداخلية الموجودة في المنطقة الجنوبية من نيروبي, وقصدت مدينة صومالية كينية على الحدود الغربية وتسمي مانديرا, واستقبلهم أخ صومالي وكان لديه نفوذ في بلد حوا المجاورة لمنديرا, وتمكن الشباب من الدخول بعد أن اقتنع المخابرات الكينية أنهم إغاثة أجنبية, أما دفعتنا فقد كانت أكثر تنظيما, فقد عملنا جلسات مع بعضنا البعض لترتيب قصة توجهنا للصومال لنتفادى أي خلل أمني في المطار, وكانت هناك حملة أمنية في كينيا بسبب توتر الأوضاع الأمنية في ممباسا, وأيضا كانت خليتنا مُشَكّلة من جنسيات كثيرة فلو لم تضبط القصة فسيكون هناك عواقب غير جيدة, وبدأت سيارات الأجرة تتجه إلى مطار ويلسن, وبداخل كل تاكسي أخ أو أخوين واجتمعنا في المطار, وفي الساعة 9 صباحا تم أخذ جوازاتنا من قبل إدارة الهجرة الكينية, ورغم أن الشباب الصوماليين دفعوا أموال للمخابرات لتسهيل السفر إلا أنهم استجوبوا كل واحد منا لمعرفة السبب الرئيسي لذهابنا إلى الصومال وكان الرد جاهز,"بأننا من الصليب الأحمر الدولي", وفي الحقيقة نحن"مجاهدون بلا حدود", كانت المنظمة الصليبية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت