فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 1375

لديها رحلات أسبوعيا إلى نفس البلدة التي نقصدها, وهكذا صدقت المخابرات القصة بسبب أننا أحضرنا بعض صناديق الأدوية وكتب ودفاتر, أما المجلدات العسكرية, فقد تمكنا من ادخالها معنا رغم المخاطر, ولم تفتح الصناديق بشكل عام, أما وسيلة النقل فكانت طائرة مستأجرة, ودفعت 3000$ للرحلة التي بدأت من ويلسن لتنزل مباشرة إلى الصومال في مطار"لوق"البلدة التي تقع في ولاية جيدو وهي بلدة الرئيس السابق سياد بري ولا تبعد كثير عن إثيوبيا.

نزلنا في مطار ترابي قديم وبعدها طارت الطائرة لتعود إلى نيروبي, أما في الجهة المقابلة فقد استقبلتنا مجموعة صومالية من الأوجادينيين كانت تنتظرنا بسيارة بيكاسو إيطالية وفوقها سلاح الزوكياك المضاد للطيران, وهكذا بدأنا مرحلة جديدة من الحياة, وتحركت الشاحنة, ومررنا بمدينة لوق التي كانت تحت سيطرة الاتحاد الإسلامي وتقام فيها الشريعة الإسلامية وهي بلدة جميلة وصغيرة ويمر من خلالها نهر جوبا ويكثر فيها الأشجار, وكانت أيضا هناك تواجد عالمي حيث الصليب الأحمر والأمم المتحدة التي كانت تعمل بسرية تامة في جمع المعلومات عن الاتحاد والنشاطات العسكرية لها في المنطقة, فقد كانت قوات الأمم المتحدة تريد احتلال لوق بسبب أنها تسبب المتاعب لإثيوبيا, لأن الشباب الأوجادينين اتخذوا منها عمقا لوجيستي لعملياتهم العسكرية ضد الحكومة الإثيوبية.

بعد وصولنا تم اخبار أخونا حمد بقدومنا, لأنه مسؤول جبهة الصومال, أما نحن فقد نزلنا في منطقة صحراوية بعيدا عن مدينة لوق وكانت تستخدم من قبل قوات سياد بري سابقا في التدريبات, واستقبلنا المسؤول العسكري للأوجادينيين الأخ عبد الله رابي رحمه الله, وتم إعطاءنا معلومات عامة عن الحرب وعن زعمائها ووضعية الحركة الإسلامية في المرحلة الحالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت