فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 1375

وهكذا وصلت إلى شرق أفريقيا بعد سنتين ونصف من العمليات, وأظن هذه المدة كافية بأن تسترخي عمليات المتابعة وكنت أعلم أن حكومة الرئيس أرب موي هي ليست جاهزة لمعاونة الأمريكان وليست مهتمة, ولا تريد مشاكل سياسية في داخل بلادها, ونحن أيضا لم نقصد إيذاء الدولة الكينية في عملياتنا فأهدافنا مختارة وواضحة كل الوضوح, ولست متهورا في الضرب هنا وهناك, وكان علينا تفعيل الخلية الجديدة ولكن بحذر شديد, فنحن مطلوبون لدي الكفار الغربيين, وهكذا نزلت في مطار بولي الدولي, وتقدمت فورا لضابط الجمارك, حيث كان لدي خيارين إما أن أدخل أديس أبابا رسميا أو أدخلها ترانزيت حيث تقلنا سيارة إلى فندق الهلتون أو الشيراطن, ولكنني رغبت في قطع السفر لأنني لا أرغب في الذهاب إلى كينيا بطريقة رسمية حيث هناك مخاطر كثيرة, فأخذ ضابط الهجرة جوازي وبطاقة الدخول حيث كتبت له كل شيء, ثم سألني"نسيت الفندق الذي ستنزل فيه", قلت له"عفوا, أكتب فندق أثيوبيا", طيب طيب ردّ عليّ, ثم ختم لي بختم الدخول, وهكذا دخلت لأقف في طابور طويل لانتظار الحقائب, وقد انتظرنا أكثر من ساعة, ثم استلمت حقيبتي واتجهت لشرطة التفتيش, وقد أشاروا لي بأن أمر في الطرف الثاني حيث الضوء الأخضر, لأنهم رأوني أجنبي ومتعب فلم يتعبوني وبالذات لأنني أحمل حقيبة واحدة صغيرة, وليست تجارية, والحمد لله دخلت إثيوبيا بسلام وشكرت رب العالمين أن رحلتى كانت موفقة فأنا في دولة مجاورة للصومال مباشرة, ويبقى الآن دراسة كيفية العبور إليها.

أخذت تاكسى إلى الفندق, وبدأت أتحرك لأتعرف على شركات الطيران التي تطير إلى أرض الصومال, وكانت هناك شركات خاصة وأيضا الخطوط الجوية الاثيوبية كانت لديها رحلات أسبوعية لهناك, ولكن بعد استخارة قررت أن لا أسافر بالطائرة, وبعد ثلاثة أيام طبعا, فتحت البريد لأتفقد الشباب, أردت أن أربط الخلية ببعضها لأن استقرارها هي أهم شيء في هذه المرحلة, وعندما قرأت البريد رأيت العجب, كتب لي يوسف"الأخ محمد, سافر الليلة ويجب أن تذهب للمطار لانتظاره سيصلك غدا", واستأجرت سيارة خاصة وتحركت إلى مطار بولي إنترناشيونال أيروبوت, وانتظرت حتى خرج جميع ركاب الرحلة القادمة من مسقط, ولم يخرج الأخ, بدأت أشعر بالقلق, أين هو؟ هل وصل وأوقفوه؟ هل أوقف في مسقط؟ ماذا يجري؟ بقيت هناك حتى غادرت الطائرة الاثيوبية المتوجهة إلى نيروبي, وعدت إلى الفندق لأبدأ اتصالات مع شركات الطيران في أديس أبابا حيث أعطيتهم اسم الأخ فأخبروني أنه فعلا سافر من كراتشي لمسقط لأديس فسألتهم وماذا بعد؟ فأخبرتني بأن هناك معلومات تخص الزبائن لا نستطيع إعطاءها لأحد, واتصلت بمطار أديس بالاستعلامات وأكدوا لي بأن الطائرة فعلا وصلت اليوم وكل الركاب كانوا فيها, وبدأت أشعر بالقلق بخصوص أخينا محمد, وحققت اتصالا من الفندق بالباكستان وطبعا هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت