فهرس الكتاب

الصفحة 1137 من 1375

تركت وطنها من أجل دينها وهاجرت إلى المجاهدين وصبرت لفراق زوجها وعاشت ظروف أمنية لا توصف أبدا, كما أنها تعيش ظروف إنسانية وإجتماعية صعبة ونسأل الله أن يصبرها كما صبرت زيبت الكبرى رضى الله عنها.

وبحسب رواية الشباب فإن العائلات التي دخلت كينيا عن طريق التهريب سلمت ووصلت إلى قرية ديف ودخلت كينيا بسلام وقد فرحنا بسماع ذلك النبأ, ومن الطرائف أن هناك أخت سكندنافية كانت مع هذه المجموعة, ولما وصلت إلى مدينة (واجير) لم يكن لديهن هويات, فتحرك أحد الإخوة الصوماليين إلى نيروبي ليأخذ بعد الهويات من الأخوات ويعود بها لكي تستخدم للمهاجرات عند عبورهن جسر (غاريسا) , وعندما غاب كثيرا عن الأخوات قررت الأخت الإسكندنافية التي تعبت من السفر بأن تتصل بسفير دولة النورويج في نيروبي وأخبرته بمكان وجودها, وفي خلال 24 ساعة وصلت طائرة خاصة من السفارة وأخذت الأخت وحدها دون بقية الجنسيات وكانت هناك إثيوبيات وأخريات من أوروبا ولكن السفارة رفضت أخذهن, لقد قصدت سرد هذه القصة ليعلم الجميع كيف أن هذه الدول الكافرة تهتم بشعوبها أكثر من الدول الإسلامية, وهذا ما ينقص أمة محمد صلى الله عليه وسلم, العدالة مهما كانت المواقع, فالسفارة لم تنظر إليها أنها من القاعدة أو أنها مجاهدة أو أنها مهاجرة أو أنها مسلمة أو أنها إرهابية, بل نظرت إليها أنها إنسانة مواطنة نوروجية أولا وأخيرا, ويجب إبعادها عن منطقة الحرب وعند وصولها في النرويج سيهتم القضاء بها, لم تنحز هذه الدولة إلى الإشاعات الأمريكية التي كانت تنشر في الجرائد الكينية أن كل من أسر هو من القاعدة أو من مقاتلي المحاكم, على كل حال نجح هؤلاء جميعا حسب الخطة المرسومة من قبل في الوصول إلى نيروبي دون أن يعلم بهم أحد, واشتقت لمعرفة أخبار الأخت أم حفصة الأسترالية التي تركناها في كيسمايو بعد وضعها وذكرت أن زوجها قد استشهد في معارك دينصور, وعندما سألت عن أحوالها أكد لي الشباب أن بعض الإخوة ساندوها ووقفوا معها وقد أخرجوها عبر الحدود الصومالية الكينية واتجهت إلى نيروبي وبعد تجهيزت نفسها اتصلت بذويها وقد سافرت بسلام من نيروبي والحمدلله رب العالمين, كنت مهموما بسبب معاناة هذه العائلات الأوروبية التي لم تتعود لمثل هذه التحركات والحمد لله على سلامتهن, وكذلك سلمت زوجة شاكر الإثيوبي.

سأتحدث عن أوضاع النساء في السجون الأفريقية وبالذات في كينيا وعن أحوالهن قبل أن ينقلن إلى إثيوبيا في خطوة جريئة وخبيثة من الحكومة الكينية التي لم تحترم جيمع المواثيق الإنسانية, لقد عرفنا وقبل مجيئ الرئيس كباكي للسلطة بأنه سيسير على الفك الصهيوني الخبيث, ولكن ما حيرنا هو أنه ذهب أبعد مما تصورنا وكل أفعاله هي من أجل إثبات للصهيونية العالمية أنه أهلا للثقة, فقد جرد المئات من الكينيين من جنسياتهم ثم رمى بهم في طائرات مأجورة من قبل السي آي إيه وأرسلوا إلى الصومال التي كانت تلتهب نارا من الحرب, فكيف يكون ذلك؟ , إنهم لم يقدروا على إخفاء جريمتهم فهناك المئات من الواثائق والصور المرئية التي تثبت تلك الجريمة, لقد أُمر الرئيس كيباكي من قبل أسياده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت