فهرس الكتاب

الصفحة 1138 من 1375

الأمريكان بإبعادهم من كينيا لأن فيها ضغط دولي ومنظمات حقوقية ستتابع أخبار هؤلاء, ولا تريد أمريكا التي تدعي الحريات بأن يتدخل المنظمات الحقوقية بحق النساء والأطفال, والسؤال المطروح للكينين هو, إذا استطاع الرئيس فعل ذلك لأبناء دولته فكيف بمن لا يحمل الجنسية الكينية؟ , فهم أولى بالطرد, إن هذا الرئيس المجرم لم يحترم حتى المواثيق الأممية التي يدينون بها بهتانا وزورا, كيف استطاع أن يرسل عزل مكبلين بالسلاسل من النساء والرجال والأطفال إلى دولة فيها حرب شرسة وتقع تحت الإحتلال الأجنبي؟ , لقد أخطأ هذا الرجل خطأ كبيرا وسيدفع ثمن خطأه فالله لا يحب الظالمين, إن هذا الرئيس يتجاهل أن القرن الأمريكي قد ولى وأنه سيسأل من قبل شعبه وقبل الأمم عن أفعاله الشنيعة, وهذا الفعل الخبيث سيبقى قابوسا ووسمة عار في حياته., لم ينتبه الرجل لذلك لأنه يؤمن بالقبلية ويظن أن قبيلته وحدها تقدر على إثباته في السلطة, ثم إنه تقاوى بعلاقته مع العدو الصهيوني ونسي أن هؤلاء لا يؤمنون إلا بالمصالح فقد تصاحبوا مع الكثير من الرؤساء ثم تركوهم في آخر المطاف عندما رأوا أن شعوبهم لا تتفق معهم. كنا في الشهر الثاني عندما بدأت المعلومات الخطيرة تتحدث عن المئات من الكينيين والأجانب الذين اختطفوا وغيبوا في السجون السرية وغفل العالم لما يجري لهم, فهناك من اختطف في الحدود كزوجتي والآخرين وهناك من اعتقل في المعارك داخل الصومال وهناك من سلم نفسه وهناك من اعتقل في نيروبي لغاية في نفس زيناوي الذي يلاحق كل من يعارض حكمه ولو كان في المريخ, فهناك الكثير من الأوجادينين الذين اعتقلوا في كينيا ولفقت لهم الأكاذيب ورحلوا إلى إثيوبيا للتعذيب, والغريب في الأمر أن بعض المواطنين الذين تواجدوا في مناطق لامو في مناطق (البوني) وهي المناطق الحدودية مع الصومال, كل كيني غير منتسب لتلك القبائل قد اعتقل لمجرد وجوده في المنطقة, وكل هؤلاء لم تشفع لهم جنسيتهم أو وجودهم في كينيا وكأن الله يريد للشعب الكيني أن يعرف حقيقة رئيسهم, لقد استقبل هؤلاء في السجون الكينية وكانت الصحافة تتابع أخبارهم وبالذات أخبار زوجتي فهي كانت الواجهة الرئيسية لسموم الصحافة الصهيونية والحكومة التي أرادت أن تبرر كل أفعالها لمجرد أنها اعتقلت زوجة"هارون فاضل", لقد تسارعت الصحافة إلى كتابة الأكاذيب عن الاعتقال, أما الحقيقة فهي أنها من قد اعترفت بأنها زوجتي من أول يوم الإختطاف وطلبت حقها الدوستوري في محاكمة إن كانت هناك محاكمة أصلا, وكذلك حقها في البقاء مع أولادها وعدم فصلها عنهم, ومع ذلك رحلت بأسرع ما يمكن هي وزوجة يوسف التنزاني وهي كينية الجنسية إلى مدينة ماليندي, ثم منها إلى نيروبي العاصمة, واستقبلها ضباط الاستخبارات بالورود في إشارة للاستهزاء بها لكونها زوجتي وقد أخذت الورود ورمتها في الزبالة, لأنها تعرف أن هؤلاء ليسوا برجال, يتجرأون على الأطفال والنساء ويتركون دخول الغابات لمواجهة الرجال, إنها كانت واثقة من أنها لم ترتكب أي جرم في حق أحد, وهي تعرف كينيا جيدا فقد عاشت فيها كمقيمة عندما كانت منتسبة لمعهد البنات في ممباسا سنة 1994 م, كما أن ابنها لقمان ولد في نيروبي سنة 1996 م, وغادرت كينيا سنة 1998 م ولم تعود إليها إلا في سنة 2001 م عندما عبرت منها لملاقاتي في الصومال, واليوم تعود إلى نيروبي وتدخل سجونها المعفنة دون ذنب إلا أن تكون زوجة"فاضل هارون", هل لو قدر الله لنا بأن نعتقل زوجات الرؤساء الذين يتهمون أنهم رؤوس الإجرام في العالم كبلير وبوش وزيناوي وغيرهم, هل يكون ذلك منصفا؟ أترك الجواب للقارئ, لقد بقيت زوجتي في غياهب المعتقل الكيني لعدة أيام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت