فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لوحدها وقامت الإستخبارات المركزية السي آي إيه والموساد والإيف بي آي باستجوابها ومحاولة معرفة أخباري, وبعد بضعة أيام أحضروا لها أولادها ورموها في زنزانة مع كل أسرى حرب إحتلال الصومال, وكان معهم الشيخ المقعد أبو بكر عداني مع أحد أولاده, وهذا الشيخ الكبير قد رفع قضيته للمحاكم الكينية فهؤلاء قبل عدة أيام كانوا أصدقاء كينيا وكانت المخابرات الكينية ووزراءها ينزلون في فندقه المسمى رمضان في شمال مقديشو عندما يزورنها, وهذا قبل أن تدمره القوات الصليبية الإثيوبية الحاقدة, لقد تعجب الناس نفاق السلطات الكينية التي انقلبت رأسا على عقب على رجال المحاكم, والمضحك في الموضوع كيف يحكم أمثال الشيخ أبو بكر عداني وهو من الإدارة المالية للمحاكم ويترك شيخ شريف وهو الرئيس التنفيذي لها؟ , إن المسئلة واضحة فالعم سام هو من يحدد من يعاقب ومتى يعاقب وكيف يعاقب ولماذا يعاقب وأين سيعاقب, وكل هذا من أجل مصلحته في داخل أمريكا التي تعيش كابوس ما يسمى"بالحرب على الارهاب", وحسب المعلومات التي وردتني فإن إبني لقمان كان المؤذن للصلاة في الزنزانة وهذا الأمر قد أفرحني لأن هؤلاء الكبار في السجن كلفوا ولدا عمره 10 سنوات للأذان لأنه يتقن ذلك, كانت قضية إعتقال الأطفال في السجون مهمة بالنسبة لمنظمات حقوق الأطفال, وقد سبب ذلك حرجا كبيرا وفضيحة كبرى للسلطات الكينية, فهي كانت لها وجهين في هذا الأمر, فمن جهة كانت تعتذر لعائلة أحد اللصوص من قبيلة الكيكويو الذي قتل من قبل الشرطة وبعد ذلك اعتقلت زوجته وأطفاله, وأعلنت الحكومة على الشعب بأن من يقدر على أخذ الأولاد والاهتمام بهم فلن تمانع في ذلك, كما اعتذرت الصحافة الصهيونية الكينية من نشر صور لبعض أطفال هذا اللص الذي قتل ولم تعتذر لنشرها صور لبنت يوسف التنزاني وهي كينية الجنسية فأبوها وأمها من كينيا, وكانت قد صورت وهي مكبلة بسلاسل في احدى السجون, أما المسلمون في كينيا وجزاهم الله خيرا تدخلوا وطلبوا من الحكومة تفويض كل أطفال الأسرى بشتى أجناسهم لهم, ولكنها رفضت طلبهم بحجة أن هؤلاء"أولاد الإرهابيين", إننا نعيش في زمن عجيب فالسيطرة الكاملة للعالم هي لإرادة دولة إجرامية وصفت بالأعنف في العالم وهي الولايات المتحدة الأمركية, وهي التي تصف أطفالنا الرضع والذين ولدوا في سجونهم بأنهم إرهابييون, لم ترح النساء الحوامل بل وضعن في نفس الزنزانات وأم هاشم الكينية كانت من ضمن هؤلاء, وسمية بنتي كان عمرها 4 سنوات أثناء اختطافها, وهذا يذكرني بنفسي فقد دخلت السجن لأول مرة وفي عهد الحكومة الشيوعية وكان عمري 5 وذكرت تلك القصة في فصل النشأة والموطن, ولكي يفهم القارئ خبث الإعلام الكيني الصهيوني الموجه فقد اتفقوا على الأكاذيب لتغطية أخطاء حكومتهم وكرروا مرارا وتكرارا في نشراتهم وفي الصحف أن زوجتى معها ثلاث أولاد آسيا وعمرها 15 سنة ثم لقمان 14 سنة فسُمية وعمرها 5 سنوات, وهذا الأمر كان مقصود لاحباط عزيمة المنظمات الإسلامية الحقوقية التي تطالب بالإفراج عن الأطفال, ولجأت السلطات والصحافة والإعلام المرئي والإذاعة إلى تكرار الأعمار المذكروة سابقا لكي لا يثور المسلمون ضدها, أما الحقيقة الواضحة فهي أن ابنتي آسيا اختطفت وألقيت في غياهب السجون وعمرها 11 سنة, أما لقمان فـ 10 سنوات, وسمية 4 سنوات, وليس سرا إذا قلت للقارئ بأن السي آي إيه والإدارة الأمريكية تمتلك جميع شهادات ميلاد أطفالي فقد هاجمت على منزل زوجتي سنة 1998 م بعد أحداث شرق أفريقيا وأخذت كل أوراق أطفالي, فهي تعرف جيدا عن أعمارهم, ولكن اتبعوا سياسة