الشيخ حسن دائما"أهل مكة أدرى بشعابها", والشباب المهاجرين أيضا هم من أهل مكة فقد عرفوا الصومال جيدا ويعيشون ويتابعون ما يجري فيها منذ 18 سنة تقريبا.
لقد أظهرت إستطلاعات الرأي مرارا وتكرارا ومنذ الشهر التاسع بأن (رايلا أودينغا) زعيم الحزب البرتقالي سيصبح الرئيس الرابع للجمهورية الكينية إن لم تسعى حكومة كيباكي إلى عرقلة الإنتخابات أو تزويرها, وهذا ما يحذره حلفاءه الغربيون الذين سئموا من تصرفاته مع الأمريكان, كما شهدنا بعض الفتور بينه وبين أصدقاءه الأمريكان فقد تركوه لوحده ليلقى مصيره مع شعبه وحذروه من التزوير أو الإنقلاب على أي نتيجة, لم يكن الرأي العام الكيني مع كيباكي بخصوص حقوق الإنسان, فقد شهدوا وباسم محاربة الإرهاب الكثير من ذويهم وهم يقتلون بدم بارد أو يعتقلون بلا ذنب, وطلبت جمعيات حقوق الإنسان الإسلامية بفتح ملفات الأشخاص المغيبين الذين في السجون الإثيوبية وهم أكثر من 25 شخصا, كما طالبت بالكشف عن ملفات المقتولين في العمليات العشوائية التي نفذتها الشرطة أثناء مطاردتها عصابات الإجرامية المسمى (المونغي كي) , إن فرصة فوز أودينغا كبير بسبب أنه قريب من الشعب وبالذات المسلمين فقد استغل ضعفهم ووقف بجانبهم كما أنه رجل يساري معروف أنه يحب المجازفات والنزول إلى الشوارع لملاقاة الجماهير وقد شارك المسلمين في التسعينات في أحداث (الآي بي كي) عندما أرادوا تأسيس حزب إسلامي سياسي بقياة خالد بلعلى وقد اجهضت هذه المجهودات من قبل حكومة آرب موي حينها, كما استغل أودينغا ضعف حكومة كيباكي التي أظهرت القبلية في كل شيئ وأظهر مخاوفه من تمكين قبيلة واحدة على خيرات البلاد وقد استطاع جمع القبائل الساحلية والصومالية والتي تسكن في غرب كينيا وفي الوادي المتصدع ضد القبيلة الكبيرة المهيمنة على مقاليد الأمور حاليا, وأغرب شيء شهده الكينيون في سياستهم الحالية هو إعلان المعارضة الرئيسية الكينية المتمثلة في حزب (كانو) أنها ستتحالف مع الحكومة الكينية في الانتخابات المقبلة, أليس هذا من العجب! , أن يتحالف المعارضة الرئيسية مع الحكومة لكي يفشلوا مشروع أودينغا حسب إعلانهم, ولكن السبب الخفي وراء ذلك هي القبلية فقائد المعارضة الرئيسية هو ابن الرئيس الأول للجمهورية الكينية ويسمى أوهورو كيناتا ورئيس الدولة هو كيباكي وكلاهما من قبيلية واحدة وهي (الكيكويو) , وقد تدخل الرئيس السابق آرب موي لكي يضمن نجاح كيباكي الذي ستره ولم يفضحه في ملفاته حول الفساد والقتل والتعذيب وما إلى ذلك, لذا كان على كيناتا تقوية كيباكي ثم يترك له المجال لينفرد بالقبيلة وأصواتها في سنة 2012 م رغم صعوبة ذلك فهو رجل ضعيف الشخصية وقليل الخبرة وغير محبوب لدى القبيلة رغم أنه من الأغنياء بسبب أن والده قد استولى على الكثير من الأراضي الكينية عندما كان رئيسا للجمهورية, إنها استراتيجية بقاء القبيلة, ولكن حفي عليهما أن الكينين قد سئموا من حكم القبلية الواحدة وقد لا ينتخبون كيباكي أبدا, والجديد في انتخابات الكينية هو اتخاذ أودينغا وحزبه البرتقالي سياسة الفيدرالية استراتيجية جديدة في حملته وهذا سلاح ذو حدين, لقد أكد