فهرس الكتاب

الصفحة 725 من 1375

واصل فرعون جبروته وطغيانه في الأرض, وظن بملكه, وأسرع إلى مهاجمة الدولة الإسلامية الثانية بعد أفغانستان, وكلنا نتذكر التتار الوثنين عندما هاجموا بغداد ونذكر معركة عين جالوت, فاليوم قرر الصليبيون المتشددين في غزوة بغداد من جديد والتاريخ يعيد نفسه فقد دخل تتار عصرنا إلى بغداد بعد أن جيشّ حلفاءه لذلك وألقى خطابه الصليبي الثاني وقال"إن الله قد سخرني لغزو العراق"وهذا المجرم الذي يظن أن الله غافلا عما يعمل, بدأ يتكلم اليوم بالحرية والديموقراطية وبأنه لا يستهدف الإسلام ولكن ما تخفي صدورهم أكبر, إنه يحاول أن يناور فيقول للناس أنه يحارب القاعدة فقط, وهذا كذب, ما معنى قوله"إن المتشددين يريدون إقامة دولة متطرفة من الأندلس إلى إلى اندونوسيا"والمعروف أن كل مسلم في العالم هو يتبنى هذا النهج فقد أمرنا من الله أن نتوحد في دولة واحدة وليست هذه نظرية المتطرفين بل رسول الله صلى الله عليه وسلم من فعل ذلك وأمرنا بنشر الإسلام ووحدة المسلمين, فهذا الرجل المجرم قد اتبع جده الخامس الذي يكره النبي محمد صلى الله عليه وسلم, إن الإدارة الأمريكية ستندم لمحاربتها للإسلام, وقد قال مقولته المشهورة"إننا نواجه حربا باردا تماما كما واجهنا الشيوعيين"وأقول له بأننا من واجهناهم في أفغانستان وكنتم تدعمون المجاهدين الأفغان هناك, فكيف تتجرأ وتقول بأن قيم الإسلام هي مثل الشيوعية, إننا نملك قيم محمد صلى الله عليه وسلم وسوف نهزمكم بإذن الله, والله مولانا ولا مولى لكم, {والله أعلم بأعداءكم وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا} . وفي الحقيقة إن هذا الرجل قد رأى أن حكام العرب والمسلمون قد سكتوا عندما احتلت افغانستان, وإيران ساعد في ذلك العمل, والدول المجاورة للعراق هي تابعة للهمينة الصهيونية, فجيّش الحلفاء ثم في شهر مارس سنة 2003 م, أعلنت الولايات المتحدة ومعها أمها بريطاينا الحرب على المسلمين في الخليج واختاروا العراق, فهم قد جوعوا شعبه وبقي أن يجهزوا عليه فقط, تأكدت حينها أن الله يريد أن يفرج ويشفي غليل المجاهدين فسوف نتقابل وجها لوجه مع هؤلاء الغجر ونلقنهم الدروس, تماما كما لقنت المقاومة الإسلامية الشيشانية دروسا للروس, وأمريكا أغبى أن تفهم الحقائق الواقعية. في 12/ 4/2003 احتلت العراق رسميا من قبل الصليبيين المتشددين بمساندة من الموساد والصهاينة المتعطشين لمشروع من النيل إلى الفرات, والمسمى بمشروع شرق الأوسط الكبير, والذي ينظر إلى صورة التتار قديما ويقارنها بالصورة الجديدة وحال الأمة وضعف الدويلات في المنطقة يفهم أن فتاوى ابن تيمية والأئمة الأربعة تكون مرجع للمجاهدين, فوجود الجماعات في مثل هذه الحالة الطارئة أمر شرعي من أجل مقاومة العدو المحتل, ولا استأذان من والي أمر ولا غيره فهم لا يملكون قراراتهم أصلا, ويجب أن نعمل كما عمل علماءنا في مواجهة التتار ومن أراد أن يراجع التاريخ فليراجع, ولم يتأخر شباب الأمة من الدخول للعراق لبدأ مرحلة جديدة من المواجهات التي لن تنتهي إن شاء الله حتى تتراجع أمريكا عن سياستها, وأريد أن أصور لك المشهد حيث عندما وصلت القوات الكافرة داخلت عاصمة الرشيد,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت