لقد اعترفت الأمم المتحدة بأن طالبان لها اليد الطول في الصراع الجاري في أفغانستان, وهذا يعني أن القاعدة بخير والحمدلله, فنحن جزأ لا نتجزأ من إمارة الملا محمد عمر, وقد حاول كرزاي تشغيل طالبان بموضوع الحوار للتخفيف عن نفسه من الضغوطات التي تمارس عليه من قبل أحزاب التحالف الشمالي, وقط تدنى شعبيته بسبب الفساد الإداري وعدم تقدم الناس في وضعهم المعيشية, وهذه المسميات لم نكن نسمعها في عهد طالبان, فقد كنا نعيش برزق الله ولا يهمنا الرأسمالية التي تعتمد على الربا فتزيد الفقراء فقرا والأغنياء غنى, لقد أراد كارزاي لفت الانتباه للباكستان ورجال القبائل لكي يخفف عن مصائبه في الداخل, والأمر الأهم أن إخواننا في حركة طالبان لم يرفضوا الحوار مع كرازاي ولكنهم وضعوا شروطهم لذلك, يجب أن تغادر القوات المحتلة أولا ثم يجلس الأفغان مع بعضهم ويتحدثون ويقررون السبيل الأمثل للحكم, وكلنا نعلم أن الشعب الأفغاني يفضل حكم الله على حكم الغربين المحتلون الفاسدون القتلة الذين لم يجلبوا لأي شعب إلا العار والعنصرية والحروب القبلية.
وقد تسارعت الأحداث في الباكستان لأنه بلد مشهود له بتسرع الأحداث السياسية, فلا يكاد يمر يوما إلا وهناك تجدد في سياسات هذا البلد, وهذا يفسر أهميتها في العالم, لقد ترشح مشرف للرئاسة والمعارضة رفضت ذلك وأعلنت أنها ستستقيل وهذا ما حصل فقد قدمت المعارضة الإسلامية إستقالتها احتجاجا على ترشح مجرم الحرب مشرف, ولا ننسى أن الكتلة السياسية الإسلامية لها وزن في مجلس الشورى وفي هذه الأثناء فوجئ العالم بشريط جديد من الشيخ أسامة وهو يقدم نصيحته للشعب الباكستاني المناصر له, فقد نصحه بعدم انتخاب مشرف لأن ذلك سيؤدي إلى مزيد من سفك الدماء في الباكستان, والخيار للشعب, إن أراد استقرار كالأيام الخوالي أو أراد أن تظهر الدماء في الشوارع, فمشرف معروف أنه يعبد السلطة لا غير, ولا أظن أنه سيقبل بقرار القضاء الذي استلم ملف ترشيحه.
في هذه الفترة لفت إنتباهنا تقرير بيتريوس-كروكر, الذي تحدثا عن الأوضاع في العراق وحاولا تضليل الرأي العام الأمريكي ولكن الديموقراطين تنبهوا لذلك, فقد قالت نانسي بيلوسي رئيسة الديموقراطيين بأن التقرير أوصى بالبقاء وهذا فشل آخر للشعب الأمريكي, ومن أخطاء هذا التقرير, عفوا, ليست أخطاء بل ضلالات هذا التقرير تركيزه على القاعدة وكأنها القوة الوحيدة في العراق وهذا وهم واستخفاف للرأي العام الأمريكي لأن القاعدة جزأ صغير من بحر المقاومة العراقية كما صورا في التقرير صورة رجل القاعدة وكأنه مهاجر آتى من خارج العراق ووصفاه بالأجنبي وهذا خطأ فادح فإن معظم شباب القاعدة في العراق هم عراقيون, وهذا واضح في ملفات جماعة"دولة العراق الإسلامية"فقد أظهرت أن المهاجرين لديها لا يتجاوزون 200 فرد فقط, وهناك خطأ آخر في التقرير فقد تجاهلا مسألة أفغانستان وكأن الحرب مع القاعدة في العراق فقط, وهذا شيء مدروس من قبل الجمهوريين لكي يخفوا فشلهم, فهم لم يلقوا القبض على الشيخ أسامة حيا أو ميتا كما وعدوا الشعب, لم يلتفت التقرير إلى قوة القاعدة في أفغانستان وعودتها القوية, وأنصار بوش