البيوت, والشباب في الدول الإسلامية اليوم هم صناع الحياة ولكن للأسف الشديد لا يعطى لهم المجال, نصحت هؤلاء الشباب على بناء شباب قيادي وناضج وبعيدا عن الانحرافات وإلا سوف يستثمر اعمالهم من قبل أعداءهم, وكانت قضية جزيرة"بيمبا"القريبة من زنجيبار والتي يشكل سكانها بقايا عرب العمانيين أكثر القضايا الساخنة, فقد ظلم سكان تلك الجزيرة من قبل كل الحكومات, ومكثت في زنجيبار لأكثر من عشرة أيام, وفي أواخر شهر الثامن سنة 1997 م هلكت الأميرة الانجليزية, وفي السابعة من شهر سبتمبر دفنت تلك المرأة الانجليزية وقامت الدنيا ولم تقعد وهذا دليل على أن أخلاقيات الدنيا تتجه إلى الرذالة, فبنات الهواى والراقصات والممثلات ومن لا أخلاق لهن, هن من يبكي الناس عليهن ولا حول ولا قوة إلا بالله, وفي نفس اليوم أيضا ماتت والدتي ولم أكن أعرف فقد كنت دون اتصال بالبلد وفي نفس الشهر ماتت الأم تيريسا وهي امرأة ألبانية كانت قد كرست نفسها في فعل الخير ومساعدة المساكين والفقراء في الهند, وما نعتقده نحن المسلمون أن الله قد أعطاها جزاءها في الدنيا أما في الآخرة فلا مجال لمن أشرك بالله وزعم بأن الله ثالث ثلاثة, وهذا بنص حديث الرسول محمد صلى الله عليه وسلم الذي رواه أنس رضي الله عنه عن الرسول قال:"إن الكافر إذا عمل حسنة أطعم بها طعمة من الدنيا"وفي روية أخرى"وأما الكافر فيطعم بحسنات ما عمل للهِ تعالى في الدنيا, حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم يكن له حسنة يجزى بها"رواه مسلم.
سافرت بالطائرة بعد أسبوعين من الانتظار في زنجيبار وكانت التاريخ 10/ 7/1997 م وعندما وصلت في مطار جزر القمر قابلت زوج بنت خالتي وهو رجل صحفي, فقال لي إنا لله وإنا إليه راجعون, فسألته هل ماتت والدتي؟ فأجابني بنعم وقال لي"يجب أن تذهب مباشرة إلى بلدتها بدلا من العاصمة, لأن العائلة كلها هناك", وفعلا تحركت مباشرة إلى"ميتساميهولي", وجدت كل عائلة جدي أحمد بن علي هناك فقد اجتمعت الخالات وبنات الخالات وكذلك الأقارب وكان والدي موجود, ويبدوا أنني وصلت في اليوم الثالث من موت والدتي وقد حزنت شديدا وطلبت من العائلة ارشادي إلى قبرها, وذهبت لزيارتها, وبقيت هناك وجلست بالقرب من قبرها وقبر أمها وأبوها وأوخوالها فعائلتها كلها تدفن مع بعض, واجتهدت في الدعاء لها بأن يغفرالله لها وأن ينجيها من عذاب القبر وبأن يوسع لها قبرها وأن يجعل قبرها روضة من رياض الجنة, قد شعرت بأن جزء مني قد رحل وفعلا من يفقد والدته يشعر بذلك فهي التي ربتنا على الشجاعة وتحمل المتاعب فقد ربتنا لوحدها دون والدنا, وعملت كل ما بوسعها لنسعد نحن, وكانت هناك مراسم كبيرة لها في يومها الثالثة من موتها, فقد ختمت القرآن لروحها في المسجد الكبير ويسمونها