في هذا اليوم من السنة كان عبد الله يوسف يجهز نفسه للمغادرة إلى جيبوتي للمشاركة في الحوار بينه وبين التحالف من أجل تحرير الصومال برئاسة الشيخ شريف الذي اختلف مع الشيخ حسن طاهر أويس بخصوص هذا الأمر, وما خفي على عبدالله يوسف ومن معه هو أمر عظيم, فقد كان المجاهدون يخططون لقتله قبل ركوبه الطائرة, إنها علمية رمزية سياسية وجرئية, قُصدت منها إظهار للعالم أن الأمن قد انعدم في مقديشو ولم يسلم الرئيس وحاشيته من هذا الوضع الرديئ, وقد نجحت الخطة فقد نقلت معظم وسائل الإعلام تلك الأخبار, وما حصل له يعيبه ويعيب الجهة المحتلة التي تحرسه, فتلك القوات لا تقدر على النزول في الشوارع بسبب خوفها من العبوات الناسفة, أما عبد الله يوسف فقد تجاهل العملية عندما وصل إلى المؤتمر في جيبوتي وبدلا من ذلك تحدث عن عدم إخراج القوات المحتلة قبل مجيئ قوات دولية لتحل محلها, وقراره هذا غير مفاجئ فهو لا يريد القبول بالهزيمة, وأراد أن يحفظ ماء وجهه ووجه زيناوي الذي عمل بجد واجتهاد في قتل أبناء الصومال بالمجان دون أن يحاسب, ونحن مع مبدأ الحوار في الأصل وتحدث كثيرا عن هذا, وبينت أن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم حاور كل أعداءه ولا يعني ذلك التنازل عن الحقوق, أو القبول بشروط الكفار أو الإستسلام.
ما يجري في الصومال واقع مفروض علينا, ولكن ما يتغافل عنه المتحاورين والأمم المتحدة ومن معها هو أن حركة الشباب المجاهدين والمقاومة بشكل عام واقع أخر, وهي القوة الحقيقية المسيطرة لمعظم المحافظات ويجب الإعتراف بذلك, كما نطلب من الأمم المتحدة محاكمة القوات الإثيوبية وقياداتها على جرائمها, وهذا ليس كلاما إستهلاكيا فقبل ثلاثة أيام من ذهاب المتحاورين إلى جيبوتي حصلت عملية جريئة في الحدود الكينية الصومالية, وهذا بعد ما أعلن رئيس الشرطة في كينيا حسين علي أن الحدود آمنة, ونحن نعلم أن الحكومة الكينية التي عاونت القوات المحتلة أثناء الغزو لم تتوقف عن إذلال وتضييق الخناق على جميع الصومالين في الحدود, وتحاول التدخل في أمورهم وهذا ما حصل عندما أوقفت قوات الأمن الكينية سيارة قادمة من غاريسا ومتجهة إلى قرية"نجابولا"الحدودية مع دوبلي واعتقلت بعض المهاجرين, وظنت أن ذلك سيمر دون عقاب لأن الشباب في الحدود يتعاملون بحسن الجوار, لقد تعدت كينيا الحدود, ومثل هذه التصرفات لا تفيدنا, وكان على الإخوة التصرف بسرعة لأن ما حصل كان بأوامر أمريكية, لذا ومنذ اللحظة الأولى من الإعتقال, تحركت مجموعة مكونة من من 50 أسدا من أسودنا إلى القرية الكينية التي تبعد عن دوبلي بـ 18 كيولومترا وحاصروا مقر الشرطة, وكانت قيادة الشرطة الكينية قد اتصلت بقيادتها لارسال سيارة لاندروفر لكي تنقل المعتقلين إلى نيروبي لاتهامهم بالإرهاب وقبل أي دلائل, فلم تتأخر الصحافة المسمومة الصهيونية الكينية في نشر الخبر وقد تعجبنا عندما قرأنا في الانترنت عناوين الجرائد الكينية فقد كتبت بعناوين كبيرة"إنقاذ عضو من القاعدة بالهجوم على مقر الشرطة", فانظر أيها القارئ الكريم كيف كانوا يتعاملون مع المسلمين, فقد أثبتوا للعالم أن من أفرج عليه هو عضو بارز من القاعدة دون محاكمة أو دلائل, ونشروا هذه الثقافة في كل مكان, كيف عرفوا أنه من القاعدة دون أي