فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 1375

رجعت إلى البيت وكنا في ديسمبر, وأخبرتني أم الفضل بأن عمي سيرو باي جاء لزيارتها وقد فرحت كثيرا ثم بكل هدوء أخبرتني بأنها حامل وقد فرحت كثيرا.

-"أتعرفين يا أم الفضل سوف ننتقل إلى السودان؟"

-أصحيح ذلك؟

-"نعم لقد أخبرني أبو حفص أن أتحرك بسرعة"

-هذا خبر سار, فسوف أقابل أخواتي المسلمات هناك

-"هل أنت راضية بما تعلمتيه في المعهد؟"

-نعم طبعا لقد استفدت كثيرا وزوجة مصطفى تعاملني كأختها تماما, وكل العائلة تحبني والحمد الله.

كتبنا رسالة إلى البلد وأخبرناهم بموضوع الحمل, وأننا سوف ننتقل إلى الخرطوم, وفي هذه الأثناء سافر الأخ زكريا إلى الخرطوم بجواز سفر موريتاني مرورا باثيوبيا, وكان معه الأخ وديع الحاج, وجهزت أغراضي للرحيل, وفي نفس الأيام كان شعيب يجهز نفسه للزواج فقد وُفّق فتزوج بأخت من مالندي ومن الباجون ذوي الأصول العربية, واسمها آمنة, وهي متخرجة من معهد البنات المسلمات في نيروبي وتم تقليص كل افراد شرق أفريقيا وبقي الأخوة الذين تزوجوا ليتابعوا أمر التدريبات في كيامبوني وهم مختار (مصطفى) ومروان (محمد عودة) وشعيب (أحمد المصري) وهؤلاء تواجدو في ممباسا أما نيروبي فهناك الأخ وديع الحاج وأبو طلال المغربي بدون زوجته, وكان يتدرب على الطيران, وأبو تراب الكيني, أما بقية الشباب فهم زوّار, وتحركت إلى نيروبي حيث نزلت عند أخونا وديع وتعرفتْ زوجتي على أم عبد الله الأمريكي والأخت أم تراب الكيني, وبعد أسبوع وبالتحديد 25/ 12/1994 م سافرت مع زوجتي الحبيبة أم الفضل إلى الخرطوم لنبدأ مرحلة إدارية جديدة في حياتي مع المجاهدين.

وصلت الخرطوم مع زوجتي أم الفضل, لأشترك مع شباب القاعدة في بناء بلد مسلم, ومساعدة أهل السودان الأحرار في التنمية, وهكذا سوف أبدأ السنة الجديدة 1995 م في الخرطوم, بلاد النيل والكرم وسوف أتكلم عن السياسة في تلك الفترة وعن عملي الإداري.

أما السياسي فلم أر بلدا إسلاميا متسامحا مع الآخر مثل السودان, لقد أعطى للنصارى حرية التعبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت