أخونا أبو طلال الذي كان متجها إلى الخرطوم لاحضار أوراق سفر جديدة لأخوينا زكريا, أما أنا فقد قابلت الشيخ أبو حفص من جديد.
-"يا شيخ لقد سافر أبو عمير"
-عرفت ذلك
-"هل هناك أي عمل يمكني القيام به قبل ذهابي لممباسا"
-أريدك في مهمة سرية جدا
-"طبعا أنا دائما جاهز في المهمات الصعبة؟"وضحكت
-صحيح يا هارون مهمة صعبة
-"هات ياشيخ أبو حفص ما الأمر؟"
-هناك مبنى قريبا من الهلتون أريدك أن تعرف من يدخلها وهي تابع لمن؟
-"حالا يا شيخ في هذا الأسبوع ستجد الجواب الشافي"
وكنت أتحرك من فندقي بعد صلاة الفجر وقبل خروج الناس وأذهب إلى تلك المنطقة وفي خلال يومين تمكنت من معرفة أن المبنى عام ولكن السي آي إيه تستتخدمه في أعمالها الخفية فمؤسسة مساعدات الأمريكية يو إيس إيد لها أفرع كثيرة في المبني, والسيارات التي تحمل الألواح الديبولوماسية الأمريكية تتردد في الموقف السري للمبنى, ولا أحد يستطيع أن يركب المصعد إلى الأعلى, وعندما أعطيت الشيخ هذه المعلومات أخبرني بأن أجرب الدخول في تلك المبنى والتأكد فيما نقول, فقلت له سهل إن شاء الله, وتحركت إليها وقصدت الدور الثاني حيث هناك الخطوط الموريشويسية, وقنصليتها, وعندما أوقفني الحارس الكيني قلت له بأن لديّ موعد مع القنصل الموريشويسي فأنا أعمل مع الخطوط فتركني وبمجرد أن وصلت إلى الدور الثاني يتغير المصعد فلا أحد يتمكن من الصعود, وخرجت وتجولت في مبنى قسم الخطوط الموريشويسية ثم صعدت عبر السلالم ووجدت مصعدا آخر ففتحتها فإذا بامرأة أمريكية يحمل إشارة السفارة الأمريكية وهي تصعد لفوق فسألتني هل تصعد؟ قلت لها:"لا .... ! أعمل في هذا الطابق", وتأكدت فعلا أن الديبلوماسية الأمريكية تستخدم تلك المبنى ورجعت للشيخ أبي حفص وأعطيته المعلومة وطلب مني الشيخ أن أسافر إلى ممباسا وأحضر زوجتي لنيروبي لأنني سوف أنتقل إلى الخرطوم.