فهرس الكتاب

الصفحة 1269 من 1375

"رينيون"إداريا وهذا أمر مؤسف فكل جزر ما وراء البحار لها إدارات خاصة إلا مايوت, والسبب أنها مسلمة, واستطاع شعبها أن يتمسك بلغته السواحلية الماورية, كما أنه شعب يحب الدين ويحن إلى التقاليد الإسلامية, لا يخفى على أحد أنها الجزيرة الأكثر فقرا بالنسبة للجزر الفرنسية, وهناك تهميش واضح لأهلها في صناعة القرار وتطوير البنية التحتية, فالطرق الرئيسية في حالة مزرية جدا, ولا أقول أننا في الجزر الكبرى أفضل حالا من الناحية المادية, فأهل مايوت أفضل منا, ولكن ما أقوله أننا نملك حريتنا, وهؤلاء للأسف الشديد لا يملكونها بسبب الإستعمار والاحتلال, لم يقبل الشعب القمري في كل الجزر وحتى تلك الجالية التي تعيش في"رينيون"بقرار السلطات الفرنسية العفو عن العقيد بكاري, بل عمت المظهارات في كل مكان في أنجوان وجزيرة القمر الكبرى لمطالبة بتسليمه لأنه متهم من قبل السلطات القمرية بانتهاك بعض حقوق المواطينين, أما فرنسا فقد زعمت أن قضاؤها أفضل من القضاء القمري, والأمر المثير هو كشف مخبأ أسحلة في منزل محمد بكاري ومرسل إليه من قبل الفرنسيين من مايوت الماجورة, وهذا يفسر كيف أن لفرنسا يد في التمرد وعدم الاستقرار, وكل مخططات فرنسا ستنقلب عليها عما قريب إن شاء الله لأن زمن الإستعمار ولّى, وفي تاريخ 29 - 3 - 2008 م غضب الشعب غضبا شديدا, وسقط منذ بدأ المظاهرات فرنسي واحد وكان ذلك أثناء إنعقاد القمة العربية العشرون في دمشق, وأثناء خطبة الأخ أحمد سامبي الذي أكد أن جزيرة مايوت هي جزء لا يتجزأ من جزر القمر الإسلامية الإتحادية, وهذا أمر مبشر لنا وللجيل الجديد من أبناءنا إن شاء الله, وعلى ذكر القمة العربية العشرون, فلا أريد أن أضيع وقتي مع القبلية والقومية التي لم ولن توحدنا يوما, إن ما وحد العرب يوما ضد القوتين العظيمتين في العالم كان الدين وبدونه فلن نتحد أبدا, وأتذكر ما ذكره المفكر الإسلامي التونسي الغنوشي عندما سئل سؤالا واضحا,"هل سيتصالح حكام العرب مع شعوبها أو مع إسرائيل", وأوضح في جوابه أن هذه الأنظمة أتت لحماية مصالح إسرائيل والتقرب إلى أعداءها, وسنرى التطبيع عما قريب, وإذا حصل فسيكون نهاية هذه الأنظمة قد اقتربت إن شاء الله.

31 -3 - 2008 م إنه التاريخ مهم جدا بالنسبة إلينا, فقد عزمت الإدارة الأمريكية في غوانتنامو محاكمة الأخ أحمد جيلاني المتهم بأحداث السفارات في 1998 م وهذا أمر لا يقلقنا كثيرا, فالمحاكمات خير لنا من الذل في تلك السجون العفنة, وما يجهله البعض أن هذا الأخ كان قد حكم عليه من قبل المحكمة الفدرالية في أمريكا في سبتمبر 1998 م, ولكن وبسبب التخبط فيما يسمى بالحرب على الإرهاب تم قيده بعد إعتقاله من باكستان سنة 2004 م وإرساله إلى السجن الجهنمي كي يعذب هناك ويهان, رغم أن المحمكة العليا تطلب من بوش إرسال كل المتهمين لمحاكم مدنية, وما أعلمه أن الإدارة الأمريكية تلعب بقضيتنا لمصالحها الانتخابية, فقد اقتربت الانتخابات الرئاسية الأمريكية والجمهوريون المتشددون يخافون من فقدان السيطرة فهم يريدون مواصلة الحرب ضد إيران وسوريا وتقسيم العراق والبقاء فيها, ونحن نفضل سياسة الجمهوريين لأنها توضح عدواة أمريكا للمسلمين أما الديموقراطيين فهم الأكثر نفاقا وديبلوماسية في معظم الملفات, فهؤلاء الصهاينة يفضلون الحرب السرية والديبلوماسية على المسلمين دون إظهار ذلك, ولذا نرى أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت