فهرس الكتاب

الصفحة 1285 من 1375

7 -5 - 2008 م قررت القوات البحرية الأمريكية بعد غياب طويل عن ميناء ممباسا أن تدخل الميناء وتخاطر بأمنها, فقد وصلت المدمرة (يو إيس إيس مومسين دي دي جي 92) إلى الميناء بعد أن استخدمت في مهاجمة الإخوة في الصومال وقتلت أكثر من 30 شهيدا في تلك الغارات التي استهدفت الأخ آدم عيرو, ولكن هذه المرة كانت الصورة مغايرة فقد ادعت الولايات المتحدة أن المدمرة موجودة في الميناء من أجل تدريب قوات البحرية الكينية لمواجهة نشاط القاعدة في الحدود الكينية الصومالية, ولكنها في الحقيقة هي موجودة في المنطقة لمراقبة أي نشاط دولي لإيران بخصوص ما يجري في لبنان في الأونة الأخيرة, فليست لدى القاعدة أسطول بحري ولا تتحرك عبر البحار أبدا, فلا تلعبوا بعقول الناس وتفخموا أمر القاعدة فنحن نعلم ألاعيبكم, إن هذه المدمرة استخدمت في قصف مواقع حركة الشباب المجاهدين بالصومال, لقد أعلنت كينا أنها مع أمريكا في هذه الحرب, وعندما نضربها في كينيا ستقوم الدنيا ولا تقعد وهي التي أعنلت أنها مع أمريكا ضد المجاهدين وأن المدمرة في مهمة ضد القاعدة, أليس من حق القاعدة إذن أن تستهدفها؟ , لقد احتججت كينيا بأن الشيخ مختار غابو (أبو منصور) وهو قائد من قادة الشباب المجاهدين في الصومال أدلى بتصريحات توحي أن القاعدة تريد أن تستهدف كينيا, وهذا طبعا من الهراء والأكاذيب التي كنا وما زلنا نسمعها من الأمريكان, فهذا الأخ يجاهد في وسط الصومال وبالقرب من بيداوا لأنه من تلك المناطق, كما أن قيادة المقاومة في الحدود الصومالية الكينية لإخواننا الأوغادينيين وبالذات الشيخ حسن تركي, وهو كيني صومالي, ولا أدري كيف توصف السي آي إيه أنها ذكية وهي تجهل أبسط هذه التفصيلات, لقد حملت المدمرة أكثر من 290 عسكريا و 30 ضابطا حرب وبدأت مهمتها بمراقبة مياه الصومال, كما شهدنا ذلك عبر السي إن إن, وقد صرح قائد هذه المدمرة الضابط المنفذ الرقيب (جاك دوغلس) بأن مهمة التدريب ستقتصر على القرصنة والإرهاب, ولا ندري ما الفرق بين الإثنين, فهم القراصنة الذين يجولون في البحار ويقتلون من شاء, وهم الإرهابيون بإجماع كل شعوب العالم, لقد استقبل"مايكل رينيبارغ"سفير الولايات المتحدة في كينيا المدمرة وحضر حفل نزول بعض ركابها منها في ميناء ممباسا, وهذا السفير مشهود له بالكذب في عدة مناسبات فقد كذب بشأن مقتلي ثم كذب بشأن نقل الشاب الكيني الجنسية عبدالملك إلى غونتنامو وزعم أنه غير كيني وفضحته أخته عندما أكدت أن السفير كاذب, وما لفت إنتباه أهل ممباسا هو حضور بعض الشخصيات المسلمة في الميناء لكي يطمنوا المسلمون أن هذه المدمرة لم تأتي لتؤذيهم, ولكن الحقيقة أن هذه المدمرة قد قتلت إخونا لهم قبل أسبوع في الصومال, ولا يخفى على القارئ أن إجراءات الأمنية كانت شديدة في الميناء فقد استخدمت الكلاب البوليسية لتحسس أجهزة الصحفيين قبل الدخول إلى المرفئ ورفعت حالة الأمنية في المواقع الديبلوماسية في نيروبي وممباسا واستنفر القوات الكينية المتواجدة في الحدود, وتحدثت المصادر الكينية"بأن هناك محاولة من خلية القاعدة في شرق أفريقيا للثأر باستهداف المصالح الأمريكية", وهذا من الهراء الجديد لأننا عندما نخطط لضرب المصالح الأمريكية الديبلوماسية أو العسكرية لن يعرف أحدا بذلك ولن يتسرب الخبر إلا بعد وقوع العملية, لقد نشط جهاز مكافحة الإرهاب المزعوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت