أفغانستان والعراق, بل خبر مفرح جدا جدا, وسجدت لله شكرا بعد قراءة الخبر فورا, والخبر كان حول"فك أسر سامي الحاج", لقد استعاد سامي الحاج مصور الجزيرة الذي خطف من قبل المخابرات الباكستانية المتعاونة مع العدو الأمريكي وسلمته للأمريكان ليتم نقله إلى بغرام قبل أن يرحل إلى السجن الجهنمي السيئة السمعة دون إتهامه بأي تهمة, لقد انتصر الحق والعزيمة والإصرار على الهمجية الأمريكية, لقد بُرئت الجزيرة من كل التهم التي حاولت الإدارة الأمريكية لصقها للقناة بمجرد خروج سامي من المعتقل, فلا يعقل أن تتهم القناة دون إتهام مراسلها! , وكما ذكرت سابقا عن هذا الصحفي المسلم الذي ناضل بكميراته وكشف بعيونها مأساة أطفال ونساء أفغانستان وكان ذلك سببا في إلقاءه إلى المتاهات, ولكن الله نظر إليه وإلى ولده وزوجته بعد ستة سنوات وأذن بالافراج عنه, ولم يكن طريقة الإفراج عنه سليمة فقد اتبعنا كيف أن السجانين قد أذلوه فقد كان مكبلا لدى وصوله مطار الخرطوم كما منعت قناة الجزيرة من تغطية إستقباله مباشرة, وما أدهش العالم هو مزاعم البنتغون أن الرجل كان يفتعل المرض, فبعد يومين من وصوله الخرطوم ورؤية العالم كيف كان حاله, لم تفرح الإدارة الأمريكية الغبية بالمشاهد, وهي التي خططت لذلك, فالخيار لها, إما أن تكبله أثناء وجوده في الطائرة وتفكه أثناء نزوله, أو تتركه ليشهد العالم كله همجيتهم, وعندما انقلبت الصورة عليها بدأت بإلقاء الأكاذيب وزعمت أنه افتعل وضعه الصحي بشهادة المكتب الإجرامي الذي أسس سجن غوانتنامو, وذكروا أنه كان معافى عند إطلاق سراحه ولجأ إلى التمثيل لكي يؤثر على الرأي العام, من يصدق أكاذيب إدارة غوانتنامو التي لا تحترم الإنسان أبدا, هل نسي هؤلاء أن سامي هو بطل الصحافيون منذ ستة سنوات؟ , لماذا يحتاج إلى عدة ساعات لافتعال مرض لكي يتعاطف الناس معه؟ , يا لغباء هؤلاء! , أين خبراءهم النفسيين؟ , إنهم متكبرون فقط وأرادوا أن يذلوه بتكبيله عند نزوله فانقلب الأمر عليهم, لقد تعاطف معه الملايين وهو بالسجن, فيكف لا يتعاطف معه الآن وهو حر؟ , والسؤال المطروح للبنتغون هو, من أنزله من الطائرة العسكرية؟ , أليس جنود من البنتغون من فعلوا ذلك! , وأقول لمن لا يفهم العسكرية بأن الطائرة التي نقلته تكفي لادخال الرعب فيه, هل أرادت البنتغون أن يظهر سامي وكأنه آتى من فندق خمس نجوم؟ يا حسرة على العقلية العسكرية الأمريكية الفاسدة! ,"تعذبون شخصا لمدة ست سنوات ثم تتجرأون لتتحدثو عن إفتعال أمراض!", إن السجن نفسه هو مرض ويكفي أنه جاء من ذلك المكان المظلم المخيف, لقد برهنت العقلية العسكرية الأمريكية من جديد أنها لا تحب الإنسانية مهما تجرأت وتحدثت بها, لم تقف أي مؤسسة إعلامية أمريكية مع سامي أثناء معاناته, وأعني الكبرى التي تسيطر عليها اللوبي الصهيوني كالسي إن إن, والسي بي إيس, والإن بي سي والإي بي سي وغيرها, بل لجأت بعضها إلا التشكيك بسامي بأن هناك مرحلة من تاريخيه غير معروف, ونسأل الله أن ينتقم منهم جميعا كما أذلوه ويفك جميع أسرى المسلمين, ولا ننسى أن هناك صحفي آخر وهو صاحب سامي ويسمى تيسير علوني وهو مقيد في الإقامة الجبرية بنفس التهم الباطلة التي لا أساس لها إلا ترهيب الصحفين لكي لا ينقلوا ما تلتقطه كاميراتهم في المعارك إلى العيان, إنني سعيد أن الله قد أفرج عن كرب من كربات المسلمين وأسأله سبحانه أن يفرج عن إخواننا المغيبيين في إثيوبيا وغوانتنامو وبغرام والسجون العربية أيضا آمين.