فهرس الكتاب

الصفحة 1183 من 1375

من كان سببا في خروج رئيس البرلمان الأسبق شريف شيخ حسن, وكذلك رئيس القضاء, واليوم يضغط وبدعم من الأمريكان والإثيوبين من أجل أن يترك غيدي السلطة, وفي النهاية هزم هذا الأخير, فبعد مشاروات في أديس أبابا ونيروبي تنحى غيدي عن السطلة واستقال, لكي يفسح المجال لعبدالله يوسف في سياساته العدوانية القبلية التي أوصلت الصومال إلى الهاوية, وأما نحن فنرى من زاوية أخرى أن ما حصل بينهما نصر من الله لنا, وأي انشقاق في صفوف هؤلاء المجرمين الذين تورطوا في دماء الصومالين منذ سنوات هو أمر محبوب لدينا, وبذهاب هذا الرجل سيضعف يوسف ومن معه وسنرى تطورات سريعة في الساحة الصومالية إن شاء الله.

في نهاية الشهر بدت نجوم المسلمين الذين يناضلون من أجل أبسط الحقوق وهو تحكيمهم شرع الله باللمعان في الباكستان, فظهرت جماعة نفاذ الشريعة المحمدية في إقليم سرحد وفي وادي سوات, وأكد المولي فقير الله للعالم أنهم يناضلون من أجل حقوق المسلمين في الباكستان سواء كانوا أنصارا أو مهاجرين مسلمين أو غير مسلمين, وأكد أن الشباب المهاجر مرحب بهم في مناطقهم, إن هؤلاء لهم فضل كبير علينا وقد عاشت زوجتي وأولادي هاربين من الهمجية الإمريكية والمطاردة في تلك المناطق, قبل أن يقرروا المجيئ إليّ في الصومال كما ذكرت ذلك, لقد أوضح المولوي أن هدفهم ليس محاربة الجيش الباكستاني ولكن هو تغيير النظام الحالي حيث لا يطبق الشريعة ولا يتبع الدوستور الباكستاني الذي ينص على تطبيق الشريعة كاملة, وكلنا نعلم أن الباكستان قد أسست من أجل لا إله إلا الله محمد رسو الله, ولكن ما نراه اليوم أن مشرف يدفع الجيش إلى محاربة كل من يسعى إلى جعل الإسلام منهج حياة, وهذا ما أدى إلى ضعف الجيش الباكستاني المسلم, وأؤكد هنا أن طالبان باكستان ليس كتلك الجماعات الإسلامية في بلاد العربية الإسلامية, فبعض تلك الجماعات تكفر الشعب جملة وتفصيلا قبل رفع السلاح ومقاتلة السلطات ويسمون الجيش بالجيش الوثني, لقد أكد قادة طالبان أن الجيش منا ونحن منهم, وهذا سر القاعدة أنها مدارس وأفكار تتمشى حسب المناطق, فأفكار أهل الصومال ليس كأفكار أهل الجزائر أو أفغانستان أو الفلبين أو الأوجادين وغير ذلك, وهنا تشدد في بعض الأماكن وتريث في أماكن أخرى وتعامل مع الجميع في الكثير من المناطق,

وكما توقع الجميع ولكي ينفرد بزمام الأمور أعلن مشرف في مطلع الشهر الجديد وفي تاريخ 3 - 11 - 2007 م عن حالة الطوارئ وبدأت السلطة بتطبيق الأحكام العرفية في الباكستان في مسلسل السياسات النفاقية التي لا نهاية لها, ولكن من المهم معرفة أن مشرف برر أفعاله بظهور قوة الشباب في المناطق القبلية وعدم رضاه بالقضاء الباكستاني التي لا تواليه, ولكي نحلل هذا الموقف يجب أن نأخذ كل حالة على حدا. أما الشباب فليسأل مشرف نفسه من ضغط عليهم ومن كان سببا في وصول الأوضاع إلى هذه الحالة؟ , الجواب واضح, أنه مشرف وسياساته الديكتاتورية الظالمة, فهو من ظلم شعبه وقاتلهم داخل المساجد وجلب للباكشتان كل المتاعب, فهو من اغتال العلماء وعزم على قفل المدارس الدينية الإسلامية لأنها لا تتبع استراتيجية الصهاينة في واشنطن وكأن من يقتل الطلاب في الجامعات الأمريكية قد تخرجوا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت