المدارس الدينية, يا للعجب! إنهم تخرجوا من الجامعات الأمريكية فهل نظلم النظام التدريسي الأمريكي بسبب ظهور العنف والقتل في المدارس؟ , إن الباكستان هي من الدول الإستثنائية في عصرنا وهي تمتلك مقومات الدولة الإسلامية الموحدة تماما كما تمتلك بلاد الحرمين ذلك, وأقصد أن المسلمين يمكنهم بدأ نشر قوة الخلافة من الباكستان إن تمكن أهلها من الرجوع إلى التحكيم بدين الله, فهي تمتلك الموارد البشرية المسلمة, وتمتلك علماء ومجاهدين ومهندسين وأطباء ومفكرين وإعلاميين, وهي تمتلك الملايين من الطلبة المتخرجين من المدارس الدينية الفقهية والقرآنية السنية, والآلاف من المدارس العصرية, ونزيد على ذلك ذكاء أنباءها الذين وضعوها في خارطة العالم بعد أن صمموا لأمة محمد صلى الله عليه وسلم القنبلة الذرية التي نرجو أن لا تستخدم في أي ظروف وتكفي أنها تحافظ على الدولة المسلمة وسلامتها, لأن الدين الإسلامي يعارض إستخدام أي سلاح يبيد اليابسة والأخضر, إن السلاح النووي أساسه في الشرع هو تحريم استخدامه وحتى لو كان ذلك من باب الدفاع عن النفس لأنه سلاح يصيب الحيوانات والبيئة والبحار وكل من ليس له يد في الحروب, إن الغرب الكافر وعملاءه أمثال مشرف أرادوا أن يعلمونا ديننا بالقوة وباسم الديموقراطية الغربية, (قل أتعلمون الله بدينكم) , منذ متى يُعلّم الكفار والمثليين وأهل اللواط والفجور والغشاشين والزناة والكذابين دين الله للمسلمين المؤمنين؟ , هذا من العجب! , فلما رفضنا هذه المقتراحات ظهرت عداوتهم لديننا وللأمة جميعا, وكل التبريرات التي ساقها مشرف للشعب الباكستاني كانت مهزلة, فقد تكلم معظم الوقت عن الإسلاميين والإرهاب, ولم يجد كبش فداء لتصرفاته الفاشلة إلا أن يلوم الإسلاميين, ولو نظر إلى حقيقة الأمر لعلم أن شعبية هؤلاء تزداد في الباكستان يوما بعد يوم بسبب أن أهلها مسلمون, والذي دفع الشباب إلى إلغاء المعاهدات مع مشرف وقيادته العسكرية, هو استهزاءه بالدين وعدم احترامه لمشاعر المسلمين, لقد هاجم وأمام كميرات العالم المسجد الأحمر وظن أن الأمر سيمر دون عقاب, ثم يظهر اليوم ويقول للناس بأنه هاجم على المسجد لأن الإسلاميين كانوا سيسيطرون على البلاد, يا للعجب! , وماذا لو سيطر الإسلاميين على بلاد المسلمين؟ ما الذنب الذي ارتكبوه؟ , فنحن نرى بأن العلمانيين سيطروا على البلاد, هل دخلنا المساجد وقتلنا الناس بعد سيطرتهم على معظم بلاد المسلمين؟ إن هذا هو منطق الفشل الفكري وعدم القبول بأن الأيام دول وكل من وصل إلى القمة عليه النزول, كيف يلام المكبل لعدم قدرته على المشي, أهكذا تسير الأمور؟ , كيف لو عكسنا الصورة؟ , كيف لو أن الشباب هم من هاجموا على المسجد الأحمر في الباكستان؟ , ماذا كان سيفعل مشرف؟ , أو ماذا كان سيقول العلماء الذين يؤيدون وحشية هؤلاء الظالمين من حكام المسلمين؟ , بلا شك لخرجت الفتاوي في تكفير هؤلاء الشباب, ولخرجت المظاهرات التي تسير من قبل الحكام الذين يتحكمون في خبز الناس إلى الشوارع, هل هناك حرية للشعوب الإسلامية اليوم في تقرير مصيرهم؟ الجواب, لا طبعا, وسأضرب مثلا بسيطا عن قانون الغابة والحيوانات, إننا نشهد الكثير من الحيوانات وهي في أقفاصها وهي لا تنقصه شيئ فهي تتلقى العدالة في التعامل معها وتنعم بالصحة وتأكل الطعام الجيد وتشرب الماء الصافي, ولكن السؤال المطروح, هل هذه التعاملات التجميلة كلها ا أعطت للحيوانات حريتها؟ الجواب معروف ففي الغابة تنعم بحرية أكثر من القفص, فمثل هذه الحيوانات الناعمة والمددلة في أقفاصها كمثل الشعوب في الدول الإسلامية التي تعامل شعوبها كالحيوانات في الأقفاص ولا حول ولا قوة إلا بالله, فهناك دول تدعي