فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 1375

وبعد التخرج من الفاروق أسرعت إلى بيشاور ومعي ورقة القبول من قبل إدارة المعسكر وسلمت الورقة للإدارة في بيت السلام, وكان معي أخ آخر من مكة المكرمة, وتم قبولي رسميا في اللجنة العسكرية التابعة للقاعدة, حيث أصبحت عضوا فيها, والعجيب أن الإدارة سألتني عن الأخ أبو هريرة فقلت للمسؤول"لم أشاهده لمدة شهرين تقريبا", وهنا علمت أنه التحق بالقاعدة وقد أخذ إجازة وذهب للعمرة ثم نزل إلى جزر القمر وهناك تكلم الكثير عن نفسه, وأخبر الناس بما تعلمه وأنه كذا وكذا, وعرفت أنه لم يكن جادا في الالتحاق بالقاعدة فقد كان متهورا قليلا في قرارته وفعلا عندما رجع لم يقبل فيما بعد لأنه تغيب لمدة طويلة من دون أي سبب, وقد ترك الساحة ورجع ثانية للدراسة. أما أنا فقد بدأت أبحث وأسأل الكثير عن القاعدة وعن مؤسسي القاعدة والجواب هو أن الأمر بدأ في مأسدة الأنصار في جبال جاجي حيث أسس الأخ أبو عبيدة البنشيري مع الأخ الشيخ أسامة بن لادن قاعدة ليجتمع فيها الشباب القادمين للجهاد وللتدريب وقتال الروس ولكن تطور الأمر إلى أن بدءا بأخذ العهود لمن يريد أن يخدم الجهاد والبقاء معهما وكانت في سنة 1988 م والكلام الذي نسمعه عن قتال الحكومات والمرتدين لم أسمعه من قبل ولم أشهده في ورقة التعهد فلا أدري من أين جاءت هذه المعلومات, لأننا إذا كنا نرى فلانا مرتدا, فهناك عالم آخر يراه مسلما والأمر معقد, أما الشيخ المؤسس فهو غني عن التعريف فهناك الكثير عن حياة الشيخ أسامة في المواقع الالكترونية ولكن ما أعلمه أنه من أصول يمنية, فقد هاجر والده إلى الحجاز وبدأ حياته من الصفر ليصبح بعد ذلك من أشهر الناس في بلاد الحرمين والعالم وأسس شركة بن لادن العالمية, ورجل فاعل للخير, كان يوسع المساجد سواء الحرم المكي أو المدني وحتي المسجد الأقصى المبارك, وقد توفى والده وهو في السن السابع وهو وحيد والدته من أبيه, وواحد من جملة 52 أخا وأختا, أما والدته فهي من سورية وله أخت وأخ من والدته أيضا, أما إخوانه من والده فهم كثيرون كما ذكرت ولهم مصالح منتشرة في العالم سواء في أمريكا أو شرق آسيا.

أحب الشيخ أسامة الجهاد من صغره وتزوج بأم أولاده أم عبد الله السورية عندما بلغ الثامن عشرة ثم بعد ذلك شارك في مساندة المجاهدين في حماة سنة 1972 م وبما أنه عضوا في جماعة الإخوان المسلمين فقد كان له نشاطات كثيرة خيرية وفعالة في العالم وتخرج من جامعة الامام بالرياض وقد تخصص في التجارة, وفي سنة 1984 م بدأ يتردد في إسلام آباد وهناك تعرف على الشيخ عبد الله عزام وبدأ مساندته للمجاهدين ماديا وفي سنة 1986 م اشترك في فتح وانشاء الطرق للمجاهدين داخل أفغانستان وكان في بداية الثلاثينات من عمره, وقد اشترك في معارك كبيرة وكان يقودها بنفسه مثل معارك جلال آباد وكذلك معارك جاور ثم أسس القاعدة وبعد ذلك فتح المعسكرات لتدريب كل شباب المسلمين في العالم لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت