الإعداد فرض عين, وفي سنة 1991 م ومع التطور الأحداث في الخليج اختلف مع النظام السعودي وهاجر بعائلته إلى الباكستان ثم السودان لمساندة الحكومة السودانية في محنتها, وقد تزوج الشيخ أسامة بخمس زوجات كالآتي, ثلاث سعوديات هن أم حمزة وأم خالد وكذلك أم علي وزوجته الأولى أم عبد الله من أخواله في سوريا ثم بعد ذلك طلق أم علي وتزوج في أفغانستان في سنة 2000 م بزوجته الأخيرة وهي من أهل بيت رسول الله من مناطق أب في اليمن وهي شابة صغيرة في العمر, ولدى الشيخ أسامة أكثر من 18 ولدا بين بنت وولد.
أما الأخ أبو عبيدة فهو ضابط سابق في الجيش المصري واسمه محمد أمين الرشيدي وقدم إلى أفغانستان في سنة 1983 م وشارك مع المجاهدين في معارك بنشير ضد القوات السوفييتية وهكذا ارتبط اسمه باسم وادي بنشير وهو رجل ملاكم سابق وقوي البنية, والرجل القوي في القاعدة وبما أنه أكبر من الشيخ أسامة فكان يحترمه ويوافق أراءه ولم يكن متشددا في منهجه أبدا وكثير من الناس ظنوا أنه من جماعة الجهاد ولكنه كان يرفض ذلك وأكّد لي أنه نهج نهجه الخاص بعيدا عن جماعة الجهاد, ولا يخفى على أحد أنه كان سر نجاح برامج القاعدة العالمية ولا نزكي على الله أحدا, وقد تزوج بالأخت أم عبيدة المصرية وهي الآن في مصر, ولديه أربعة أولاد يتامى.
وبعد وصولي لبيت السلام أسرعت وأخذت إذنا بالذهاب إلى جلال آباد لأن المعارك ستبدأ قريبا جدا ووصلت متأخرا وتمت التشكيلات كلها, أما أنا وللأسف الشديد فقد مكثت في بدر كإسناد خلفي وحراسة للمعسكر بسبب تغيبي لمدة شهر وهي المدة التي قضيتها في معسكر الفاروق, كانت أحداث أفغانستان تجري بسرعة وكذلك أحداث الخليج حيث أصبح العراق تحت الضغط اللوبي الصهيوني بزعامة الولايات المتحدة, أما الصومال فقد طمع إليها الأمريكان بسبب قربها للمنطقة العربية وبما أنها كسبت الحرب في الخليج فهي الآن تريد أن تعيد هيمنتها في المنطقة بعد الضربة التي أوجعتها في 1983 في لبنان حيث قتل كثير من المارينز في عملية استشهادية نفذتها حزب الله كما قيل, ولا ننسى الهزائم في فيتنام ولأن الولايات المتحدة لا تشبع أبدا فالمنطقة كلها تهمها الآن لأنها تمثل القوى القادمة الوحيدة بعد الحرب الباردة وسقوط الاتحاد السوفييتي, وبداية لمرحلة جديدة من العولمة والسوق المشترك, ونظام القطب الأوحد بلا منازع, وكما نعلم فإن أمريكا هي التي اخترعت العولمة, وهذه اللعبة هي أكبر حجما منها, وممكن أن ترى ذلك في الإعلام الالكتروني, فقد اخترعتها وها هي الآن تشكو من المواقع التي لا تؤيد سياسيتها الخارجية وتقوم بإغلاقها, والكل يعلم أن أمريكا جهزت نفسها لعدة أعوام لتكون الإمبراطورية الجديدة, ولا تريد أحدا أن يقف على وجهها, ولكن نشكر الله أن جعلنا المسمار الحقيقي والمقاوم الحقيقي للمشروع الإمبراطوري الأمريكي الجديد.