بدأت أحداث الصومال تقلق إدارة القاعدة كغيرها من الأحداث مثل أحداث البوسنة والهرسك في أوروبا, وهناك أحداث أكثر سخونة, فقد ظلمت جبهة الانقاذ في الجزائر وتدخل الجنرالات بوحي من فرنسا لإلغاء الانتخابات بسبب نجاح الجبهة بمعظم الأصوات, وها هي الديموقراطية الغربية, وبالنسبة لي كرجل أفهم في السياسة فإن الفرنسيين لا يختلفون كثيرا عن الأمريكان, عندما يتعاملون مع الملفات التي تخص القضايا الدول الإسلامية, أما ما يقال أن فرنسا رفضت الحرب ضد العراق فهي لمصلحتها هي لا لمصلحة العراقيين أبدا ولنا الحق أن نحقد على كل عسكري ودبلوماسي وسياسي حكومي في الحكومة الفرنسية لأنها احتلت جزر القمر, وكلنا نعلم كيف وقفت الحكومة الفرنسية مع الصربيين في محاربة شعب أعزل في البوسنة, ونعلم كيف أن الرئيس ميتران ذهب بنفسه للصرب للتنسيق معهم لإنهاء المجازر بسرعة لأن الموضوع بدأ يكبر والإعلام لن يسكت, وهناك أعمال خطيرة لن تحاسب فرنسا عليها إلا من قبلنا نحن, ويكفي أن الملف النووي الصهيوني هي عبارة عن مشروع فرنسي, وفرنسا قد احتلت جزر القمر وأخذت ملكها سيد علي رهينة ورحلته إلى مدغشقر وبقي هناك ولم يرحموه حتى بعد موته فلم يرجعوه إلى بلاده لدفنه, هل هناك جريمة ترتكب ضد الشعوب مثل هذه الجريمة! , أم أننا نسينا الماضي القريب؟ , وهل نسينا ما فعلته هذه الدولة المجرمة بحق إخواننا المسلمين في الجزائر؟ , وفرنسا تحتل مايوت إلى يومنا هذا, وكما نعلم أن الإمام الشافعي يرى بأن الجهاد فرض عين عندما يحتل شبرا من أراضي المسلمين فلا أحد يلومني إن قاومت الفرنسيين أو الأمريكان فكلهم ملة واحدة, أما المصالح والمفاسد فنحن نعلمها أكثر من غيرنا فعندما يصبح لنا دولة مسلمة قوية تقول للأمم المتحدة لا ثم لا, عندئذ نبدأ بالنظر إلى تلك المفاسد والمصالح, المشكلة الحقيقة للأمة الآن هي أنها لا تملك كيان قوي تتمسك به, فهي مجزئة وراضية بما تحصل لها وهي تضع رقبتها تحت رحمة الأمم المتحدة وهي المؤسسة الصهيونية التي أسست لدعم قضايا اليهود في العالم وحقر قضايا الأقليات المسلمة أو حتى المسيحية فلن تجد في مجلس الأمن دولة إسلامية لديها القوة في أن تقول كلمة لا, بل هي فرنسا وأمريكا وبريطانية وروسيا ثم الصين البوذية, إذا أين موقع القوة في الأمم المتحدة المزعومة؟ نحن في زمن الجهاد والمقاومة لا للعدوان ولكن لنثبت هويتنا ونثبت للعالم أننا موجودون وأن اتخاذ القرارات المصيرية ترجع إلينا, ماذا عملت الأمم المتحدة في قضية فلسطين؟ الشيشان؟ كشمير؟ أفغانستان؟ والعراق اليوم؟ وكذلك منطقة أوجادين الصومالية؟ وكذلك مناطق منداناو الفلبينية؟ ولماذا تدخلت بقوة في تيمور الشرقية؟ ولماذا لا تعمل نفس الشيء في أرتيريا؟ ولماذا سكتت وإلى يومنا هذا عن حق البوسنيين والكوسوفيين؟ ها هي تجري وراء أمريكا في قضية جنوب السودان ودارفور بسبب أن الصهاينة هم المستفيدين من ذلك, إن المجاهدين وعكس ما يظن حكام دولنا أو مثقفونا الذين شربوا ثقافة الغرب الانهزامية, هم والله وأكد هنا أنهم والله من يفهم ويعلم حق شعوبنا واسأل إن شئت المؤسسات التي تتخصص في الدراسات الاستراتيجية في الولايات المتحدة وغيرها, عن المقاومين الحقيقيين للغطرسة الأمريكية للعالم, فسوف تجد الجواب بأنهم المجاهدون, ولا نبالي بما يسموننا, والحروب لها خسائرها