فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 1375

وأخطاءها ولكن في العموم نحن المشروع الحقيقي ضد الصهاينة وليست الأنظمة الفاسدة التي تتبع الأوامر, ولو على حساب دينها وعرضها وأرضها, ونحمد الله أن اختارنا للمواجهة وسنموت من أجل هذه القضايا مهما حصل.

بدأت المعارك الصيفية في جلال آباد وكانت ضارية وشرسة في منطقة جبل قباء وهريرة وحصل ما كنا نخافه فقد كنا ننزع الألغام ثم يعيد العدو زرعها بليل لعدم وجود حراسة هناك, وقتل معظم شباب الاقتحام أثناء التقدم بسبب الألغام الأرضية, والسبب الثاني أن القادة العرب قد نسقوا مع الافغان واقتحموا مناطق هي أساسا معروفا لدي العدو ومقبرة لكثير من الإخوة, فالعرب كانوا يعيدون نفس الأخطاء في كل مرة باسم الشجاعة وحب الشهادة, وهذا أمر غير معقول في الحروب, لأن كل القادة الماهرين يسعون للنصر أولا ثم النصر الثاني وهي الشهادة, يجب أن نلقن العدو درسا ثم بعد ذلك نستشهد, لقد قتل الأخ أبو الزبير المكي وكذلك الأخ عبد الوكيل الجزائري وأبو تميم المصري وغيرهم من الشباب الأفغان قبل بداية المعركة, وكلهم من سرية بدر وكنا نتابع الأخبار أولا بأول عبر اللاسلكي, قتل كثير من الأفغان وكذلك بعض العرب ولم يكن هناك تنسيق جاد لهذه العملية فقد كانت مدفوعة من قبل جماعة من العرب وبعض قادة الأفغان, أما النتائج فقد كانت سلبية فقد انسحب المجاهدون دون أي تقدم يذكر, دفنّا شهداءنا واستقر الوضع على ما هو وهدأت الأمور نسبيا, وليس من الخطأ أن يخطأ المرء فكل ابن آدم خطاء ولكن من الخطأ أن يعيد نفس الخطأ.

نزلت بيشاور لإجازة وهناك تلقيت مدربي السابق وأمير معسكر الفاروق أثناء تدريباتي الأولى, وهو الأخ المكي, وأخبرني أن هناك مخطط للقاعدة بفتح جبهة في جرديز, وتم اختيار الشباب والسرايا التي ستعمل هناك فسألني"هل ترغب في ملاحقة البعثة الجديدة؟", فوافقته على ذلك ولم يكن لدى أي تعامل مع إدارة بيت السلام في ذلك الأمر فقد اتخذت قراري دون الرجوع إلى الإدارة. وهكذا تحركت معه بسيارة تويوتا هايلكس إلى ميرانشاه ثم بعدها إلى معسكر جهادوال حيث غرف عمليات القاعدة في المنطقة, وهذه هي المرة ألأولى التي أضع قدمي في جهادوال كعضو أساسي في القاعدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت