فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 1375

في اليوم الثاني لم يهدأ بالي, وحققت اتصالا بجزر القمر وجاءت حماتي آمنة وتكلمت معي, فقالت لي"إننا قد أرسلنا الامانات إلى بلد أمك"وهذه كانت الجملة التي اتفقنا عليها إذا تمكنت زوجتي من السفر وسررت كثيرا ولم أخبرها بأنني مصاب أو في المستشفى, فلا ينبغي أن أزعجها وهي بعيدة عني, وشكرتها كثيرا وقلت لها بأنني سوف أحقق اتصالات بها في مدغشقر, وهي قالت لي بأن أجعل الهاتف مفتوحا في كل الأوقات, وبقيت في المستشفى إلى يوم الاثنين وعندما تأكدنا من سلامة الجرح, أذن لي الطبيب بالخروج, وطبعا لم أذهب للعزابة في بيت طلحة فأنا رجل مصاب وأحتاج إلى عناية, ولجأت إلى بيت الخالة مريم, وبقيت هناك حيث تجهز لي الشربات الساخنة لإرجاع ما فقدته من دم, وهناك ممرض كان يأتيني ليغير الضمادات واستخدمت العسل لأنه فعال في الجروح, وفعلا شفيت تماما.

اتصلتْ بي زوجتي في الجمعة التالية وأخبرتني بأنها في مدغشقر, وتنزل في الفندق الفلاني, والأولاد بخير ولكن ليس لديها الوقت والمال, فأخوها يريد أن يرجع بسرعة, وسألتني أين الأخ؟ , فقلت لها"هو في طريقه إليكِ", وكنت أحقق اتصالات مع أخينا يوسف, وقد تمكن من الوصول إليها في مهاجنغا, ثم انقطع الاتصال بنا لأنهم في سفر, وعدت إلى بيت تلح مع الشباب, وبعد ثلاثة أيام تقريبا اتصل بنا أخونا يوسف على جوالتي وردّيت على المكالمة, فقلت له:

-"هل ما زلت في مدغشقر؟"

فضحك كثيرا, وقال لي

-أنا أكلمك من ممباسا

-"هل أنت تمزح معي؟"

-لا, والله أنا جاد, أنا في ممباسا وآسيا ولقمان معي

فشكرت الله لأن زوجتي وصلت بسلام, ودخلت كينيا عن طريق المطار وبصورة رسمية, والحمد لله وأخبرت الأخوة أن لقمان في كينيا, وقد فرحوا كثيرا فقد كنا ننتظر مثل هذه اللحظات.

اتفقنا مع الأخ طلحة بأن يسافر إلى اليمن لأن سلاح السام سبعة المضاد للطيران لن نتمكن من إيجاده في مقديشو, وأخبرني بأن الشيخ يريد أن نُرسل مجموعة من الشباب الصوماليين إلى قندهار وعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت