الإسلامية لديها, وسلّمت أكثر من 700 باكستاني للصهاينة, ولم نسمع من أي عالم تكلم بخصوص تسليم سفير طالبان للأمريكان, ولكن عندما يخطف سفير دولة إسلامية في أي مكان تكون هناك ضجة إعلامية, وتخرج الحشود في مظاهرات بمطالبة الإفراج عن رهائن مسلمين في العراق, وبايحاء من الحكومات, ونحن ضد خطف المسلمين وقتلهم, وفي المقابل نرى أن هناك مواطنون من تلك الدول في غوانتنامو بكوبا ولم نسمع أي مظاهرة واحدة ضد أمريكا من أجلهم, الشعوب كالأرانب في زمننا, يتبعون الحكام في كل شيء, وهناك مواطنون خطفوا من قبل الأنظمة ومفقودون ومغيبون ولا نسمع مظاهرات من أجلهم, صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم"كما تكونوا تولّوا", إذا لم نترك العمل بالمعاير المزدوجة فلن نخرج من هذه الدوامة الخطيرة التي تشهدها المنطقة, إن برواز مشرف قد أعلن الحرب علينا فيجب مدافعته طبعا بدون شك, وليس هناك شك بأن الشيخ أسامة وجماعته قد بايعوا أمير المؤمنين في دولة أفغانستان نحن نؤمن بأن نصرته والانصياع لأوامره واجب ديني, فمحاولات اغتيال برواز مشرف يدخل في اطار الحرب المعلنة بين أمير المؤمنين وبين حكومة برواز التي ساندت جنبا على جنب القوات الأمريكية في عملياتها ضد أفغانستان والكل يعرف أن علماء أفغانستان كلهم بايعوا أمير المؤمنين وكانت سلطته شرعية, أما سطلة كرازاي التي جاءت عن طريق الاحتلال فهي باطلة حتى لو عملوا ميليون انتخابات, وكل شرط لا يوافق كتاب الله فهو باطل, أظن أننا لنا الحق في أن ندافع عن أنفسنا, وليس هناك تكفير وهجرة وضالين والكلام الفارغ الذي نسمعه من المحققين لدى القنوات العربية الرسمية, الموضوع بسيط نحن في حرب مع الصهاينة الأمريكان ومن معها وهو يساندهم بماله ورجاله ويضع نفسه في الخط الأول, فعندئذ لا يلومنّ إلا نفسك.
وأعود لتنزانيا وبالذات في مدينة موانزا الجميلة, كان عليّ كتم أمري والتحرك بسرية تامة, لأن موضوع الشيخ أبو عبيدة حساس جدا, وأنا دائما أحمد الله أنه يختارني في العمليات الصعبة ولا فخر ولا رياء فهذا واقع عملي.
وصلت المطار في تاريخ 22/ 5/1996 م وقدمت أوراقي وتم إعطائي تأشيرة أسبوع واحد فقط, ولم أطلب أكثر من ذلك, فهناك مجال للتمديد, وكذلك القمريين هم كثر في شرق أفريقيا ولهم عائلات وأنساب, فليس هناك أي مشاكل بخصوصي, ركبت الأجرة وأخبرت السائق بأنني أريد وسط البلد, وفي الطريق سألته عن الحادث, فقال لي بأن آخر الأخبار تشير على أن جميع الركاب قد غرقو عدا عدد