فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 1375

فاستغربت لذلك, ولكن بعد ساعات كانت محطات الأنباء تتكلم عن محاولة لاغتيال حسني مبارك, وقد انزعج الشيخ كثيرا عندما كان يتابع نتائج العملية, فسألت أبو محمد المصري:"هل اشتركنا في العملية؟","فردّ عليّ:"إن الجماعة الإسلامية هي التي قامت بالعملية", ولم يزيدني علما. ولكن عرفت فيما بعد بأن الشيخ أبو عبيدة دعمها بالمعلومات وبخطط الانسحابات, فقد انسحب معظم الشباب عبر الحدود الاثيوبية السودانية مثل مصطفى كامل, وأنا أعترف بالجميل للنظام السوداني فلم تسلم أحدا, ولكن أبعدت الشباب, أما الدول الأخرى التي تدعي أنها تريد إعادة الإسلام, فهي لا تبالي إلا لمصالحها, وأخونا مصطفى كامل هو مدبر العملية, وكذلك نجى أخ آخر اسمه أحمد عبد الله (الألماني) الذي انسحب إلى السودان, والبقية قتلوا في الاشتباكات مع القوات التيجراوية الصليبية في أديس أبابا يوم الحادث, وأسأل سؤال واحد, وأعرف أنني فضولي لكن يجب أن أفهم ما هي خطة الإخوة بعد مقتل حسني مبارك؟ يجب أن نعمل بدقة ونشرك كل الشعب في التغيير, ويجب أن نفهم أن السيسات قد تغيرت كثيرا, فقتل رئيس أو الملك لا يعني أننا وصلنا لغايتنا, وأظن ما دفعت الجماعة الإسلامية والشيخ أبو عبيدة إلى العملية هي نجدات الحكومة الشرعية في السودان ونحن كنا من ضمن مواطني هذه الحكومة وقد طلبت ذلك فيجب للجميع أن يعذر الجماعة فيما قدمت, إن الحكومة السودانية هي التي خططت لذلك بسبب أن ديبلوماسيها تعرضوا لهجوم في مصر, فالعملية إذا كانت على مستوى عال, وهي من قبيل العين بالعين, عن نفسي أعذرهم, ولكن لم أكن ولن أتقدم لقتل أو اغتيال أي زعيم قبيلة أو رئيس دولة من دون أن أعرف أن النتائج ايجابية بالنسبة للمسلمين, لدينا تجارب في السيرة, ولكن يجب أن ننظر إلى مصالحنا نحن قبل الآخرين, ما هي النتائح التي ترتبت بعد العملية؟ , هي واضحة تشريدنا, وضغوطات كثيرة على السودان, وإلقاء القبض على أي عربي في الدول الإفريقية, ولم يتغير شيء في مصر, وأنا أريد أن أجد عذرا للمجاهدين, وفي نفس الوقت أنا أسرد تاريخا ويجب أن أسرده كما فهمته وبالشفافية, وهكذا عرفت السبب الذي جعلت الحكومة المصرية تطالب بشدة الأخ الشيخ أبوعبيدة البنشيري رحمه الله, وأنا عندما أقول بأن عملية أديس أبابا اشترك فيه عقول من القاعدة لا أبالغ, فقد شحنت أسلحة في صناديق ديبلوماسية من الخرطوم على أساس أنها ذاهبة للملحق العسكري في السفارة السودانية في أديس أبابا, وقد أرسل الأخ طلحة السوداني وهو قيادي من القاعدة وصاحبي, وقد أكد لنا تلك المعلومة بالتفصيل, لقد أُرسل ليتفقد تلك الشحنة ويسلمها للإخوة المصريين من الجماعة الإسلامية, وكان الشيخ أبو عبيدة وقتها في أديس أبابا, كنا في حالة حرب, ولكن أن يكون سياسة القاعدة العامة هي قتل الرؤساء لاقامة الدولة, هذا ما أنفيه دائما, أما من حاربنا من الحكام بعدّته وجنوده وناصر الدول التي تحاربنا وهي دول الغرب الكافرة بزعامة أمريكا فنحن سنحاربهم, ليفهم الجميع بأن دماءنا ليست رخيصة, وأنا أمثال بيرواز مشرف لا ينبغي لأحد أن يتركه وهو من ساند الأمريكان في اسقاط حكومة شرعية في أفغانستان ومن ثم ملاحقة قيادات تلك الدولة وتسليم شبابها إلى الأعداء الصليبين, وقد سلمت الملا عبد السلام ممثل الإمارة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت