توكلت على الله الذي لا يخيب أمل من يتوكل عليه فقد توكل عليه نبينا إبراهيم عليه السلام, ونعم الوكيل هو الله, وعندما توكل أمرك له فلن ترى إلا الخير, وتقدمت لضابط الهجرة, وكانت إدارة الرئيس القمري تقي الدين فاشلة تماما في مواضيع كثيرة منها الادارية, فقد أوقفت الحكومة عملية استخراج الجوازات القديمة الخضراء بسبب مشكلة الانفصال, لتستبدلها بأخرى حمراء, وكان لابد لمن لديه سفرية ضرورية أن يستخدم وثيقة مؤقتة, وعندما قابلته لأعطيه جوازي, بدأ بالقول:
-كيف الحال؟
-"جيد تفضل هذا جوازي"
-أنت من جزر القمر؟
-"نعم"
بدأ يتفحص الجواز وكان هناك شاب قمري ملتحي يقف وراءي ويحمل وثيقة سفر, ثم سألني الضابط
-هل ذهبت للسودان؟
-"نعم أنا رجل أعمال وسافرت كثيرا لهناك"
-وذهبت للباكستان؟
-"لا, لم أذهب ولكن أحمل تأشيرتها لم أوفق للسفر"
-وماذا كنت تعمل في تنزانيا وزانجيبار؟
-"أنا قمري ساحلي ولنا أقارب في كل الساحل"
-كل ما قلته صحيح, لكن هل ممكن أن تفسر لي ذهابك للصومال؟
-"طبعا ذهبت لشراء المواشي وتصديرها للخليج فكما قلت لك أنا تاجر"