فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 1375

-لكنك عبرت الحدود الكينية الصومالية

-"طبعا المواشي في الصومال أرخص, وكان هذا من سنة تقريبا".

كان الضابط الذي يستجوبني أفريقي نصراني والضابط الأعلى منه رتبة, صومالي مسلم, وتدخل الصومالي وقال له"لا تؤخر الزبائن انظر كم مكث في الصومال عندما عبر الحدود, وإذا كانت الفترة طويلة نحوّله على مكتبنا في الدور العلوي للاستجواب, لأن لا نطوّل الموضوع فهناك أناس وراءه".

فأنعم النظر في الجواز وتأكد من الفترة التي مكثتها في الصومال, وكنت قلقان جدا لأنني لم أتذكر كم بقيت هناك, ثم تذكرت أنها الفترة التي ذهبت لمساعدة الاخوة في كيامبوني لصد الجنرال مورغن, ومكثت في كيامبوني شهر يناير 97 م تقريبا, ثم صرخ الضابط النصرآني على المسلم"سيدي إنه غاب عن كينيا لفترة شهر تقريبا", ثم رد عليه الضابط الصومالي بكل وضوح وأنا أسمع,"هل تظن أنه يستطيع تركيب شاحنة ضخمة ومتفجرة في مدة شهرين ويدخلها إلى نيروبي, اتركه يمشى ليس هذا شخصنا".

شكرت الله في سري وتأكدت أن الأمريكان قد توصلوا لمعلومات أن هناك شاب قمري مشتبه به في العمليات, وهكذا دخلت لصالة المغادرة وركبنا الطائرة المدغشقرية, والله لم أصدق أنني في داخل تلك الطائرة وكنت أنتظر بفارغ الصبر متى ستقلع وأرتاح, وقد تأخرت عن موعد الإقلاع, ثم دخل ذلك الشاب القمري الملتحي, وبعده دخلت موظفة من المطار تسأل عن أشخاص قمريين ولم أكن مرتاح لرؤية أي فرد كيني يدخل للطائرة, ثم قمت وذهبت للنسوة القمريات وسألتهن,"بماذا سألتكم تلك الموظفة؟", فأخبرنني بأنها كانت تسأل عن صاحبة احدى الحقائب المتروكة تحت, فحمدت الله لأنني في وضع غير مريح, ثم سألت الشاب القمري الملتحي ماذا حصل لك؟ , فرد عليّ"إن إدارة الهجرة أتعبوني كثيرا بسبب لحيتي, وبسبب أنني طالب دين في معهد كيساوني في ممباسا, وسألوني عن التفجيرات", فتأكدت أن الأمريكان يبحثون عنى ولكن لا يعرفون اسمي, وحمدت الله أنني في داخل الطائرة, وكنت جالسا في الوراء مع رجل من موريشويس, ودردشنا كثيرا عن العملية.

طارت الطائرة بسلام وبفضل الله, وبعد ساعتين تقريبا وصلنا لجزر القمر ولم أر أي تغيير في أمن مطارها ودخلت بسلام, ونزلت أولا في بيت والدتي رحمها الله وسلمت على أختي سعادة التي فرحت برؤيتي وبدأت تسألني عن الأوضاع في نيروبي وأعطيتها المجلات التي كانت معي, وجاء أخي عمر الذي كان يتابع الاخبار أولا بأول في الإذاعة الفرنيسة, ثم بعد استراحة قصيرة في بيت الوالدة رحمها الله أخذت أغراضي وذهبت إلى بيت زوجتي, وقد فرح عمي لرؤيتي وأم لقمان لم تصدق أنني وصلت, فأخذتني بالأحضان بحرارة وقالت لي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت