فهرس الكتاب

الصفحة 822 من 1375

ورحلوا جميعا إلى الحدود الصومالية الإثيوبية, وأصبح هذا الجاسوس زميلا للإخوة لفترة طويلة وأحبوه جدا وكاد أن يصل إلى كيامبوني لولا شكوك بعض القيادات التي تواجد في السجون الإثيوبية سابقا وشكت في تصرفات هذا الشاب, ومع ذلك بقي مع قيادات الشباب الصومالي لفترة طويلة, وبعد فترة طلب من الإخوة الرحيل إلى فرنسا لجمع التبرعات وجمع الشباب الأوروبين للجهاد وقد تركوه بحسن ظن, والواضح أنه ذهب ليعطي آخر التقارير عن الجهادين في الصومال, ولم يعلم أن الله كان له بالمرصاد, فقد شجعته الموساد وأرسلوه من جديد إلى مقديشو دون أن يتصل بالإخوة ودون إخبار أحد, فوصل متخفيا تماما في مهمة جديدة وقد نزل في الفندق الكبير (صحافي هوتيل) , وهذا كان أكبر خطأ ارتكبه فنحن نعلم من يسكن في ذلك الفندق, إنهم السراق والحرمية وكبار المجرمين والجواسيس وتتم الصفقات المشبوهة في ذلك المكان, على كل حال بقي متخفيا ظنا أن الشباب لن يصلوا إليه, ويبدو أنه كان يجهل القاعدة الصومالية الأساسية التي أكررها دائما"لا أسرار في الصومال", فقد تسرب خبره عبر عمال الفندق إلى الإخوة, وراقبوه جيدا ثم اعتقلوه واستجوبوه واعترف أنه جاسوس للموساد وقد أرسل للبحث عن شباب الشيخ أسامة وذكر في التحقيقات إسم الأخ أبو طلحة السوداني, وهكذا ذبح هذا العميل الموسادي جزاء لخيانته لأمته.

لقد دخلنا في شهر فبراير سنة 2006 م لم يكن هناك جديد بالنسبة لنا, فقد كنا نتعامل مع الحكومة الصومالية على أساس الخصم اللدود فإننا نعلم من وراءها وكذلك اجتهد الإخوة في فترة سنة كاملة في تدريب الكوادر والمجاهدين للمرحلة القادمة, وعندما نشط الشباب في قتل الجواسيس في مقديشو شكل أمراء الحرب تحالفا سموه بالتحالف ضد الإرهاب, وقد بوركوا من قبل فرعون واشنطن أقصد بوش, وهنا فهمنا بأن الحرب قد اتخذت منحى آخر, فأمريكا عن طريق مبعوثها في القرن الإفريقي"جاندي فريزيى"قررت أن تساند هؤلاء الأمراء الذين أبادوا الشعب الصومالي لفترة 16 سنة وقتلوا وذبحوا وأرعبوا الناس, إلا أن أمريكا لا تهمها كما سبقت وقلت إلا مصلحتها فقط, وهنا كان لابد للإخوة في المحاكم الإسلامية أن يشكلوا تحالفا إسلامية جمعت جميع أطياف الشعب الصومالي بما فيها القبليين لمواجهة هؤلاء الأمراء المجرمين المطلوبين لدى المحافل العالمية, وقد نجحت الخطة وتحالفت 11 محكمة في المنقطة الوسطى وكذا دخل إخواننا المجاهدون في الاتفاقية بقيادة الأخ آدم عيرو وهو أخ قديم شارك معنا في الحرب ضد الأمريكان في التسعينات في مقديشو, وكذلك الأخ مختار (أحمد عبدي) , والأخ (أبو منصور الراحاويني) وكلهم من شباب الشيخ حسن طاهر أويس, وهذه الخلية تعترف بمجهودنا السابقة في الصومال ومقديشو وبوساسو ولوق والأوجادين, فنحن قد دربنا معظم هؤلاء الكوادر في التسعينات, ولذا كانت تحسب هذه أنها من القاعدة وهي طبعا ليست كذلك بل هي متعاونة ومتحالفة معها, وهكذا تشكلت جبهة إسلامية جديدة لمواجهة التطورات الجديدة.

تشكلت الجبهة الشيطانية لمحاربة الإسلام وأبناء الأمة باسم ما يسمى بالتحالف ضد الإرهاب, كما تشكلت الجبهة الإسلامية ضد كل من يتحرك في الفلك الأمريكي في الصومال وعرفت بالمحاكم الإسلامية وهي تشكيلة إسلامية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت