بشرنا بذلك, وهذا يعني أن نظريات زوال (إسرائيل) من الوجود كأرض هي نظريات فاشلة, لأن (إسرائيل) هي فلسطين المحتلة ولن تزول فلسطين إلى قيام الساعة, أما إذا قصدوا أن العرب سيدخلون حربا مع الكيان بهذه الوضعية التي نراها اليوم من مجاعة في الدول العربية وفقدان المواطن لأمنه وسيادته وتغطرس الحكام وعدم إعطاء الحقوق كما ينبغي وانتشار الظلم وانعدام العدل, وعدم الايثار وقبول بحدود المستعمر المستغرب الغربي بحجة الوطنية, فلن تقوم هذه الدول ولا الشعوب بأي شيئ لأن فاقد الشئ لا يعطيه, إن (إسرائيل) واقع, ويجب أن نتعامل مع هذا الواقع ولا يعني ذلك الإعتراف بها, ولكن الجهاد حسب الإستطاعة من أجل الدفاع عن أنفسنا لأننا في حالة ضعف وعدم الرضوخ لإملاءاتهم الباطلة كما يفعل الحكام, ونسعى لمساندة كل من يرمي بحجارة أو رصاصة أو صاروخ تجاه المستغربين الجدد الذين فرضوا أنفسهم في أرض الواقع, يجب أن نشعر كل من يعيش في أرض فلسطين المحتلة أنه غريب علينا, وأنه مرفوض ولا نريده كمحتل, أما من يريد منهم العيش معنا كما عاش بعضهم منذ القرون المفضلة دون أن يسلب حقوقنا كما فعل هؤلاء الجدد, فنحن نقبل بهم, إن حق العودة هو أمر لا نقاش فيه ولكن لا ننسى أن أرض الله واسعة ويجب أن نصبر ونجاهد بالاستطاعة إلى أن يأذن الله بذلك, ليس لأمريكا ولا الدول العربية التابعة لها مفتاح حق العودة, بل الله وحده سيأذن بذلك, فيجب أن نؤمن بالواقع ولكن لا نستسلم له وفي الأمران إختلاف كبير.
أما السؤال الثالث, والمتعلق بمستقبل الكيان, أقول أن هذا الكيان قدر من الله وقد حصل ولا أحد يقدر أن يزيله بليل أوضحاها إلا الله, وما يطلب منا هو عدم قبول به والإيمان بسنة نبينا صلى الله عليه وسلم الذي بشرنا أن يوما ما سندخل البيت المقدس ونحرر المسجد عندما ستعود الخلافة الراشدة التي ستلغي الحدود القبلية وتلغي القومية وتفعل الإسلام وتمهد لظهور المهدي عليه السلام ثم المسيح عليه السلام وعندئذ سيستبشر أحفادنا بكل ما نقوله اليوم, ستزول قوة بني صهيون وتعود المسجد لنا عندما تزول جميع هذه الدول الوطنية التي كانت سببا في سقوط الدولة الإسلامية الموحدة وقيام الكيان الصهيوني, ستعود القدس عندما يكون لنا أميرا واحدا وجيش واحدا وإماما واحد, حينها سندخل ونفتح القدس تماما كما فعل صلاح الدين, وقد بين الشيخ أسامة حفظه الله في رسالة صوتية بمناسبة ذكرى النكبة أنها مستمرة والمجازرة لم تنقطع ودعا جميع المسلمين إلى مواصلة القتال والجهاد حتى يفتح الله لهم وبالله التوفيق.
28 جمادي الأولى 1429 هـ, الموفق 2 - 6 - 2008 م, استهدفت سيارة مفخخة السفارة الدنماريكية في إسلام آباد ولم يقتل فيها سوى بعض الباكستانين نسأل الله أن يتقبلهم من الشهداء, والعملية لم تقصدهم بل قصدت واستهدفت السفارة الدنماركية التى أعلنت بعض أبناءها برضى وسكوت من حكامها الحرب على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم, وحقيقة ما يجري في العالم هو تجاهل الغرب عن إساءته للمسلمين وللرسول الكريم وهذا يغضب الكثير من الشباب رغم أننا مع مبدأ التريث وعدم إستخدام القوة والضرب والقتل ضد الكفار الذين يسبوننا أو يسبون ديانتنا أو نبينا لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قد سب وهو في مكة وأهانه المنافقون في المدينة بشتى الألفاظ ولم يلجأ إلى قتل