فهرس الكتاب

الصفحة 1295 من 1375

الحدودي والتعاطف ومحاربة كل السياسة التي تدعو إلى المقاومة, فلا تسألني أخي القارئ إن كانت"إسرائيل"ضعيفة! , احكم بنفسك حول هذا سؤال السخيف.

مازلنا وبعد ستون سنة نسأل أنفسنا ثلاثة أسئلة, من باع فلسطين؟ , وما هو مستقبل إخواننا الذين هجروا قسرا وإجبارا من ديارهم؟ , وما هو مستقبل الكيان السرطاني الصهيوني؟ , وعجز الحكام من معرفة الجواب, أما نحن نعرفها جيدا من وحي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم, ولكي نجيب على هذه الأسئلة هناك أمر مهم جدا يجب على كل مسلم أن يعرفه ويقبله, وهو أن الله يقول (ولا تنازعوا فتفشلوا فتذهب ريحكم) , لقد جهل العرب والمسلمون هذه الآيات العظيمة عندما سكتوا ولم يحركوا ساكنا أثناء مهاجمة الإنجليز للدولة العثمانية التي مثلت الوحدة الإسلامية حيناها وجهزت عليها وسعت إلى تجزأها وتمكنت بعدها من احتلال القدس وغيرها من أراض الدولة, وأخذت كل مواريثها, ولم يكن الإنجليز وحدهم في ذلك, فقد لعب العرب ومن اشتاق إلى السلطة والملك أو الرئاسة الدنيوية وجميع عملاء الإنجليز في منطقة دورا مهما في تمكين الغرب من أراضينا, وقصة لورانس العرب كما يسمى مع قادة آل سعود والهاشمين معروفة لدى الجميع, فلا عجب أن تهزم جميع جيوش العرب والمسلمون في معارك 1948 م لأنهم خالفوا السنن الإلاهية لجلب النصر, فعندما كان الصهاينة يجمعون كل جنرالاتهم من الأصول اليهودية من روسيا وألمانية وأمريكا وفرنسا لكي يباشروا ويخططوا للمعارك, كان العرب يتبعون وينتظرون الأوامر من الإنجليز الذين شاركوهم في إضعاف دولة الإسلام سابقا لكي يدرب هؤلاء الإنجليز جيوشهم لمواجهة الصهاينة, كيف يعقل هذا؟ يطلبون من الذي أتى بالصهاينة بمساندة منهم أن يساعدهم في حربهم, لا يعقل أبدا, فالأنجليز إذا أعطوا سلاحا واحدا غير آلي لحكام العرب الذين خانوا الدولة الإسلامية وساعدوا في اسقاطها, تعطي في اليد الأخرى رشاشات آلية فعالة لبني صهيون, لقد واجه العرب كلهم ومن جاء من المسلمين العجم لنصرة الدين, بقوة 30,000 ألفا من الجنود المتحمسين ولكن دون خبرة قتالية, واجهوا أكثر من 100,000 ألف متدرب ومدعوم من قبل العالم كله وهذا العالم هو الذي صنع رؤساء وملوك العرب الجدد بعد إسقاط الدولة الإسلامية,, وهذا القطب العالمي كان يحتل بعضا من بلاد المسلمين كالمغرب العربي وغيرها, فماذ تريد من دول باعت دينها من أجل الدنيا وسعت إلى تفكيك نفسها بنفسها أن تنتصر وهي قد خانت الأمانة عندما مكنت الإنجليز من المنطقة لأول الأمر! , من باع فلسطين؟ , باعها الذين تعاهدوا وتعاقدوا مع الإنجليز وساعدوها باسم القومية النتنة والقبلية العربية التي لا فائدة منها وخضعوا لمصيدة الغرب الذي قال لهم,"إنها مسألة تقسيم فقط, للعرب أرضه وللصهيوني أرضه", فدخلوا لحرب ثم استسلموا لقرارات أسيادهم من الغرب ثم انسحبوا وتركوا فلسطين للصهاينة بكل بساطة, لا نلوم الكيان الصهيوني فيما جرى لفلسطين بل يجب أن نلوم أنفسنا أولا وأخيرا فقد خالفنا شرع الله في المقام الأول.

والسؤال الثاني, ما هو مستقبل أهل فلسطين, يقول الله تعالى (قل لا يعلم الغيب إلا الله) , فلا نتعب أنفسنا في التفاهات والتحليلات دون النزول إلى أرض الواقع ومحاولة مجابهة ومقاومة من اغتصب الأرض ولو بالحجارة, إننا نؤمن بالواقع ولا نقبل به, والله سبحانه وتعالى لا يحب من يكثر كلامه وتقل أفعال, ما نؤكده هنا أن جميع الفلسطينين سواء من هذا الجيل المنكوب أو أحفادهم أو أحفاد أحفادهم سيعودن إلى فلسطين لأن الرسول محمد صلى لله عليه وسلم قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت