فهرس الكتاب

الصفحة 1294 من 1375

بضعا من ملة هولاء وخاصة السياسية, وقد وقع بعضهم في النفاق الأكبر ظاهريا, كما أن الملة تشمل أمورا كثير منها الدين, فلا يخفى على مسلم أنهم يحومون في فلك الصهيونية ولو بعدم علم أو بضعف, وقد صدق الله عندما قال (ولن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم) ولم يقل دينهم لأن الملة أشمل, لذا أمر الله محمد صلى الله عليه وسلم باتباع ملة إبراهيم, وكلنا نعلم أن صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء وقد نزل عليه آخر الكتب السماوية, ولكن الملة أشمل من الدين, ففيها السياسة والثقافة وجيمع العلوم التي تنفع الإنسانية والأعراف وما إلى ذلك, ولا عجب أن يقول الرسول صلى الله عليه وسلم"من تشبه بقوم فهو منهم", وليس التشبه باللباس بل بالأفكار والسياسات والتخطيط, ولا يعني التشبه باخراج المسلم من الملة, إننا لا نقول ذلك أبدا, لأن معظم أهل الأرض اليوم يتشابهون في كل شيئ سواء كانوا مسلمين أو نصارى أو هندوس أو يهود, فاليوم يمكن لأحدنا أن ينزل في مطار احدى الدول الإسلامية ولا يؤمن أنه في دولة إسلامية بسبب التشبه بالغرب, فلا يتزايد علينا من لا يفهم أفكارنا ومرادنا في مهاجمة الحكام, إننا ضدهم ولو كانوا مسلمين حسب علماءهم, والسبب في ذلك سياساتهم الخاطئة التي أدت إلى ضعفنا وتقوية العدو الصهيوني.

أما سوريا وإيران وليبيا والسودان وغيرها فهي تساند هذا الكيان بتفعيل معسكر الممانعة لتعطي الحجج لدولة الصهيونية لكي ثتبت للعالم أنها في خطر وهي ليست في خطر, لأن هذه الدول الممانعة لا تهمها بقاء"إسرائيل"وعدمها, بل لديها مصالحها الوطنية كما أن بعضها ليست لديها أفق ديني شامل لتوحيد أمة محمد صلى الله عليه وسلم, تماما كدول الإعتدال أو المحور المزعوم, وهذه الدول المسمى بالممانعة جاهزة لترك بني صهيون وشأنها إذا ردت إليهم بعض الأراض والإعتبارات وإذا قربت للغرب وأصحبت تمثل دول المنطقة فهي ترضى بذلك أيضا, أما مسألة الممانعة من أجل إرجاع الحقوق فهذه أكذوبة بيضاء, فيجب أولا إرجاع حق الله وهو تحكيم شريعته وعدم محاربة دينه, وتسعى لتغير ما بنفسها قبل أن تغير لغيرها, كلنا نعلم أن بعض شباب حزب الله يجاهدون في سبيل الله حسب مزاعم قادتها والله حسيبهم, أما قصة إنشاءها وتأسيسها فهي قصة أخرى فقد أسست من قبل سوريا لا من أجل إعادة الدولة الإسلامية الغائبة لدى المسلمين بل لاستخدام هذا الحزب للمصلحة الوطنية السورية وليست لسوريا العلمانية أي مصلحة دينية ومنفعة للأمة المحمدية أبدا, وما زال يتساءل بعضنا بعد كل هذه الخرعبلات من قبل حكام دولنا, هل (إسرئيل) تزداد قوة أو تضعف؟ , ماذا سنستفيد إن ازاددت قوة! , فهي أقوى منا اليوم مئة ألف مرة, فماذا نريد من هذا السؤال الغبي وقد حصل الأمر مسبقا, أما السؤال الثاني, هل تضعف؟ , فأقول والله الموفق أنها ستضعف عندما ستقوم جامعة الدول العربية بإعلان رسميا عن ذكرى النكبة الفلسطينية, عندئذ سنعلم أن العرب لم يعودوا يمثلون الصهاينة, كيف تضعف"إسرائيل"ودول الطوق تحميها؟ , هل تفكروننا أغبياء؟ , فهؤلاء الحكام وأباءهم هم الذين صنعوا النكبة ولن تنتهي النكبة إلا برحيل هذه الدول العلمانية المصطنعة والتي تشكل الخط الدفاعي الأول لـ"إسرائيل", ولم تجرأ حتى لإعلان يوما عربيا لنكبة أهل فلسطين, فمابالكم بتحريرها, يجب أن يرحل هؤلا الحكام بضغط منا وإشعارهم أننا غير راضين بتقربهم للصهاينة, عندئذ ستبدأ الكيان الصهيوني بالضعف الحقيقي, ولكن عندما يكون حكام دولنا من يزودون"إسرائيل"بالنفط والغاز والأمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت