فهرس الكتاب

الصفحة 1293 من 1375

العواصم العربية, ونسي من استقبلوه أن هذا الرئيس هو أعنف وأكذب رئيس في التاريخ الدموي الأمريكي الحديث, هذا الشخص لا يخاف من سرد الأكاذيب من أجل الدعاية الحربية, فقد ظهر كتاب جديد من المتحدث باسم البيت الأبيض ماك مكلاين, يتحدث فيه عما حصل في البيت الأبيض من تجهيز للخطب الكاذبة والدعائية والغير صحيحة من أجل دعم الحرب, وقد شهد شاهد من أهلها أن إدارة بوش هي ليست إدارة سلام كما تدعي وتعلن وكلما خطب في مكان ربط الإسلام بالإرهاب وأكد للعالم أن الحرب القائم هو بين الغرب المتحضر والإسلام الفاشي كما يقول, ونحن نقول له بأن الحرب القائم هو بين الكذابين, الظالمين للشعوب السّفاكين لدماء الأطفال وبين الأحرار, وبين المجاهدون الذين يرفضون الذل والهوان, وإننا جاهزون لهذه الحرب إلى أبعد الحدود, وهذه الزيارات نفسها عار على من يستقبل مثل هذا الرئيس المجرم, ثم يعجزون على استقبال الفلسطينيون الذين يموتون ليل نهار في الملاجئ الحدودية, وبعد ذلك يطلب منا عدم الجهاد ونرمى بأبشع الأوصاف وإنا لله وإنا إليه راجعون.

إننا نعلم جيدا سياسة الوقاية التي تتخذها الإدارة"الإسرائيلية"من أجل إثبات ذاتها, فهي تصنع الأخبار وتصور لنا المشاهد لكي نصدق أنها ضعيفة, ويصدق حكامنا ذلك وتجاهلوا أنها تستخدم ضعفها المصطنع على حساب أهلينا في فلسطين, فهي تخبر العالم أنها ضحية حماس وحزب الله وما يسمى بالإرهاب بشكل عام, فإذا قالوا مثل هذه الكلامات, سارع المسلمون الغافلون عن مكايد الشيطان إلى إظهار الفرح والسرور وكأنهم انتصروا واسترجعوا القدس, وهذه همومنا, فنحن لم نسترجع أي مقدسات, أما ما حصل في لبنان صيف 2006 م هو مجرد حادث للدفاع عن النفس وقد قاوم المجاهدون من أبناء حزب الله بكل شراسة ونصرهم الله في ذلك الحادث المحدود, كما دافعوا عن أرضهم لعدة سنوات واسترجعوها في سنة 2000 م, كل ذلك دفاعا عن الأنفس, أما الصهاينة فهم في موقع الهجوم ويبادرون إلى أراضينا كلما أرادوا ذلك, ثم يطلب منا أن نصدق أنها الضحية وضعيفة, كيف يكون ذلك؟ , إن العدو هو المبادر بالحرب ثم يصور نفسه أنه الأضعف لكي يجلب التعاطف العالمي إليه وهذا من شأنهم منذ نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام, فقد رفضوا الدخول إلى المسجد بعد أن طلب الله منهم ذلك بحجة الضعف, وكانوا قد نصرهم الله من شر فرعون قبل قليل, فهم يفتعلون الضعف دائما وهذا ثابت في تاريخهم, فيجب أن لا نصفق ونفرح لمجرد سماعهم وهم يتحدثون عن آلامهم في غزة وغيرها لأنها السياسة الشيطانية, إنما يجري في غزة, هو دفاع عن النفس لا أكثر فكلنا نعلم أن أهل غزة يناضلون من أجل لقمة العيش, فكيف لمثل هؤلاء أن يمثلوا تهديدا مباشرة للأعداء, إن أهل غزة ليسوا بحجم قوة إسرائيل لكي نقول أنهم سيزيلونها من الوجود, فأرجو أن نصحح المفاهيم ونكون قدر المسؤولية عندما نحلل المشكلة,"فإسرائيل", هي فلسطين المحتلة لا غيرها, فلا نتوهم رجاء, علينا إبعاد الأحلام الكاذبة ونؤمن بالواقع الرباني ونحاول أن نتعامل معه وليس الاعتراف أو القبول به, ونبين للمسلمين بأن مصر والأردن والسعودية كلها تساعد الكيان الصهيوني ومخططاته بطريقة غير مباشرة وإن كان ذلك بحسن نية أو بعدم رغبة أو بالجهل, فالمهم أن كل ما تفعله هذه الدول في المنطقة تشير إلى مساندتها للكيان الصهيوني, وهذا هو سبب رضى الغرب لهذه الدول, فهي قد اتبعت ملة الغرب السياسي وليس ضروريا أن ترتد عن دينها لكي تفعل ذلك, فنحن لا نكفر حكامها دون براهين, ولكن نبين أنهم اتبعوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت