فهرس الكتاب

الصفحة 1292 من 1375

عقود إلى إخوانهم في الملة من بني صهيون في الأربعينات بمباركة من الدول العربية المصطنعة من قبل سايس بيكو, وقاتلت بعضها بعضا وانشغلت بالتقاتل الداخلي عندما كان العدو يبعد الجميع من القدس الشريف, لقد دامت مصيبتنا أكثر من 90 سنة إلى اليوم, ولا شيئ سيبقى إلى الأبد أبدا, يجب أن نضع العواطف على جنب عندما نتعامل مع السنن الكونية, (وتلك الأيام نداولها بين الناس) , لقد قدر الله بدولة (إسرائيل) أن تقوم وقد قامت وقدر لهؤلاء بأن يحتلوا المسجد وترعب العرب وتعطي لحكامهم الأوامر, وهذا بعد أن رأى الله في قلوب حكام المسلمين الجبن والهوان وحب الدنيا وكراهية الموت, فمصيبة القدس بسببنا رغم أنه قضاء وقدر, (أولما أصابتنكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا, قل هو من عند أنفسكم) فالله يقدر على كل شيئ فهو من يملكنا, أما ما يجب أن نعلمه لأولادنا فهو معرفة أن النكبة وقعت في الأمة جميعا وليس فلسطين فقط, لقد وقعت كشمير في يد الهندوس المشركين وعمر نكبتها كعمر نكبة أهل فلسطين, ولكن لا أحد يتحدث عنها, وهذه هي المصيبة أن نظن أن أهل فلسطين هم خير من أهل العراق أو كشمير أو الصومال أو أي بقعة فيها مسلم مضطهد, إن النكبة أصابت أمتنا في كل مكان بدءً من أفغانستان والشيشان وفسطين والعراق وكشمير والصومال والفليبين والأوغادين وغيرها, وكلها من صنع الغرب الخبيث الذي صمم أن لا يتوحد جسم الأمة لأن توحده يؤدي إلى شعوره بالألم كما ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم, وإذا شعر الجسم بالألم فسيعطي الإشارة للمخ بأن يفكر بالطريقة الأمثل للشفاء وهذا ما لا يريده الغرب, يريدنا جسم مخدر لا يشعر بالألم وممدد ومربوط بأجهزة التنافس لكي لا يفقد الروح, فهو يتحد كل يوم ويوسع دائرته, وفي نفس الوقت يسعى لتجزأة المجزأ, وبتر أعضاء من الجسم الإسلامي بعد تخديره وفصله عن المخ, اسمح لي أخي القارئ بأن أنقل لك ما ذكره الرئيس المجرم الحربي بوش رئيس أقوى دولة في زمننا, وكان ذلك في ذكرى النكبة الفلسطينية, فقد قال بالحرف الواحد"إنه وبعد 60 سنة, ستحتفل إسرائيل بيعدها 120", انتبهوا يا أبناءنا ويا أحفادنا فإن هذا الكلام من قبل رئيس أقوى دولة في العالم, إنهم يخططون للمدى البعيد أما نحن نخطط كيف نثبت الهزيمة لألاف السنين, ولقد ضحك هذا المجرم على رؤساء العرب عندما ذكر هذا الكلام الخبيث في فلسطين المحتلة, ثم يتوهم أنه يحب العرب والمسملين, وأنه يريد سلاما معهم ومع المعتدلين منهم, وقد اتهم رفيقه"باراك أوباما"بأنه يريد التفواض مع سوريا وإيران وحماس وشبه ذلك بمطالبة التفاوض مع هتلر أثناء الحرب العالمية الثانية, انظر كيف يستخدم التاريخ في الطعن على كل من يخالفه الرأي حتى المرشح الرئاسي لدولته وهذا الأخير لا يخفي أنه سيدعم"إسرائيل"بكل قوة إذا انتخب, ولم يستحى بوش أن يذكر مثل هذا الكلام في دولة أجنبية هي الكيان الصهيوني, وذهب أبعد من ذلك عندما كذب في موضوع التفاوض, فهو الكاذب والمنافق الأول فإدارته تفاوض نظام بيونغ يانغ, وقد وصف ذلك النظام بمحور الشر, إن سياسة هؤلاء الجمهوريين هي إظهار أمريكا أنها لا تهزم ولا تقهر رغم أن ما تراه أعين الناس عكس ذلك, إنه قد تفاوض مع القذافي وتفاوض من كان قبله مع الروس وهذا يعني أن بوش ليس له خبرة في مسائل التقارب مع الأخرين, بل يعرف كيف ينفذ مشاريع الحرب المقدمة له من قبل نائبه وهو الرجل الدموي العظيم"ديك شيني"ويكرر أكاذيبه في كل المناسبات من أجل الدعاية الحربية فقط, ثم بادر بزيارة النفاقية إلى بلاد الحرمين لكي يغطى جرائمه وينظف يديه من دماء الشعب الفلسطيني, وقد استقبل كالبطل في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت