فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 1375

في الشهر الخامس من سنة 2000 م وعندما كنت في قندهار تم فتح مضافة خاصة بمبعوث الشعب الشيشاني للإمارة, أقصد أنه وجد رسول وممثل من أهل الشيشان لدى أمير المؤمنين, وكان الأخ عبد الله الشيشاني الذي دربته لفترة طويلة هو المدير, وطبعا ذهبت لزيارته في نفس المضافة التي كنت أدرب الملا جليل فيها, قد فرح كثيرا لرؤيتي وطلب منى أن أتصل بزوجتي من مكتبه, وكما نعلم جميعا إن معظم الاتصالات التي تصدر من أفغانستان مراقبة, ولكن المضافة الشيشانية كانت تملك أجهزة (الستالايت) الخاصة بها لتتواصل مع المقاومة الإسلامية في الشيشان, وقد وفقت على ذلك وفعلا نجحت في تحقيق أول اتصال بزوجتي بعد سنتين تقريبا, وعندما اتصلت طلبت حماتي فلما جاءت لم تُصدق أنني أكلمها وقلت لها, بأنني بخير وهل ممكن احضار زوجتي للتحدث, فغابت بضع دقائق ثم وصلت زوجتى وبدأنا بالكلام

-"السلام علكيم أم لقمان هل أنت بخير؟"

-نعم أنا بخير لا أستطيع أن أقول الكثير في التليفون فهناك ...

-"أفهم جيدا هناك من يسمعنا لا تبالي"

-أين أنت الآن؟

-"أنا في موريشويس والجو بارد هنا"

-لقد توفى والدي هل عرفت؟

-"نعم عرفت عبر الجرائد, عظم الله أجرك وإنا لله وإنا إليه راجعون"

-إنهم يتعبونني كثيرا

-"هل وصلت الأمانات عندك؟"

-نعم ولكن كما تعلم ظروفنا صعبة

-"إن شاء الله سنلتقي قريبا لا تقلقي, ومن يدعمكم بعد الله؟"

-أخواتك لم يقصرن معي ومع الأولاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت