فهرس الكتاب

الصفحة 1053 من 1375

لقد دأب المحتل الأمريكي والإثيوبي على إعطاء المعلومات الكاذبة حول العمليات وهذا بسبب غياب الإعلام الصادق في مناطق الجنوب, أما المعلومات الأولية عن معارك الانحياز تؤكد أن الشباب قاتلوا بشدة في معارك (لاكتا) و (كولبيو) , ولكن من كان يشهد المحطات الصهيونية في الولايات الأمركية (فوكس) , و (إيم إيس إين بي سي) , و (السي إن إن) , يتخيل أن هناك معركة كبيرة بين قوتين متساوتان في العدة والعتاد, وكانت العناوين الرئيسة لنشرة الأخبار تبدأ بـ"أمريكا تهاجم القاعدة في راس كيامبوني"أو"المعركة الفاصلة ضد القاعدة في الصومال","ضرب مخابئ الإرهابيين في الصومال", وما إلى ذلك من العناوين التضليلية لكي يضللوا الرأي العام الأمريكي ليتخيلوا أنهم يقاتلون القاعدة وليست القراويين الصوماليين العزل, أو المحاكم الإسلامية التي نؤكد هنا أننا لم نكن على صلة تنظيمية معها, بل شاء الأقدار أن يلتقي إخواننا من شباب حركة المجاهدين بهم وينصروا بعضهم البعض وهذا واجب شرعي, وهذا ما فعلوه في الرئيس الليبيري السابق تشيلر وقد حاولوا ربطه بنا قبل إلقاء القبض عليه لكي يستميلوا الرأي العام الأمريكي الجاهل الذي لا يقرأ ولا يسمع إلا ما يذاع في محاطاته الصهيونية, فكيف سيعرف هؤلاء لحقيقة؟ , إن هؤلاء سذج, كيف نتعامل مع تشيلر؟ هل جن جنون السي آي إيه؟ , إننا لا نتعامل مع حكام مسلمين لعدم صدقهم في الدفاع عن حقوق الأمة, فكيف بالنصراني الذي شرد وقتل وذبح وارتكب ما ارتكب من الجرائم, إنها السياسة النفاقية التي تحاول ربطنا بأي طاغوت رغم أن العالم جميعا يشهد أننا ضد الطواغيت, لقد كذبوا على الناس عندما قالوا بأن صدام حسين له علاقة بالقاعدة وتبين أن الأمر كله كذب في كذب.

لقد أخطأ هؤلاء في حساباتهم فقد كنت في كيامبوني يوم مقتل الشهيد طلحة, أما من تواجد في المعركة وواجههم بصدق فهو الأخ البطل أبو طلحة السوداني وهو مشهور بشجاعته وحبه للمواجهة إن فرضت عليه وهو من أبطال جامعة أفغانستان العسكرية فقد واجه الروس من قبل, وقد قاد المجاهدون في المواجهات الجوية التي جرت في كولبيو وساعده في مهمته الأخ عيسى الكيني رغم أنه مجروح, لقد واجه الإخوة القوات الإثيوبية الكينية الأمريكية المشتركة في كولبيو وغيرها, وتكفل الطيران الأمريكي بالهجوم الجوي وإنزال القوات الإثيوبية إلى الخطوط الخلفية بالمروحيات لمفاجأة قوات المجاهدين المتحركة بقيادة الأخ طلحة السوداني والأخ عيسى الكيني وغيرهم, وكانت عائلته وبعض عائلات المهاجرين معه, فقد رفض رحمه أن تسافر عائلته مع العائلات التي جهزناها للتهريب إلى كينيا عن طريق ديف, وسوف أسرد قصة تلك العائلات لاحقا, إذًا فإن طلحة تحرك مع الجيش ومعه بعض العائلات وقبل وصول مجموعة عيسى الكيني التي تحركت مع قيادة المحاكم إلى الجنوب, وكان طلحة قد سبقهم ويعني ذلك أنه كان خلفنا تماما وقد فعل ما فعلناه تماما, وأثناء ذلك تفجر الوضع حيث ترك الشباب جميع السيارات في الطريق وبدأوا بالسير على الأقدام تجنبا للقصف الأمريكي العنيف والذي استهدف كل ما يتحرك في الشريط الحدود وبالذات في قرية كولبيو, وأثناء وجودنا في كيامبوني وفي يوم الجمعة تاريخ 5 - 1 - 2007 م بعث طلحة الأخ حنظلة مع عبدالوهاب السويدي ومعهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت