فهرس الكتاب

الصفحة 1054 من 1375

أسرته السوادنية والصومالية وعائلة الأخ الأسير عيسى التنزاني, بعد أن دفع أكثر من 2000 دولا لشاب مقرب من عمدة بلدة"هولوكو"الحدودية الكينية, ولم يكتف بذلك بل سلمه سيارته الهايلكس تويوتا الجديدة لكي تنقل عائلته إلى داخل كينيا, وهذا الفعل يؤكد أن ما قررناه بخصوص إخراج عائلاتنا من الصومال كان صوابا حيناها, وقد سبقنا طلحة لذلك, وبعد وصول العائلة إلى"هولوكو", قام الشاب المجرم الجاسوس المخفي بتسليمها خيانة وغدرا إلى السلطات طمعا في السيارة والجاه, واعتقلت العائلة فورا من قبل النظام الكيني, وكنا وقتها في كيامبوني لم نتحرك بعد, كما لم يعرف الأخ طلحة بما جرى لعائلته وهذا لطف الله بعباده فهو مشغول بترتيب أمر الجيش, وقد نزل مع المهاجرين والأنصار الذين معه خارج كولبيو في نفس المعسكر القريب من القرية ومعروف لدى الجواسيس, وبقيت المجموعة في تلك النقطة إلى بعد العصر, وفي الساعة الخامسة مساء تحركت المجموعة من تلك النقطة وبعد عدة أمتار من المشي توقفت المجموعة من جديد وجلست للاستراحة, ولم يعرف طلحة بما جرى لعائلته, كما لم يعرف أن المخابرات الكينية والإثيوبية والأمريكية قد نوت إغتياله شخصيا بعد أن تحققت من المعلومات المتوفرة لديها, فقد اعتقلت زوجاته وأولاده, كما أن الجاسوس الخائن كان يعرف بالضبط مكان وجوده وشكله, وأثناء الإستراحة بدأ الأخ أبو منصور الشيشاني بانشاد الأناشيد الحماسية, وفي المجموعة شيخ شريف أحمد عبد القادركوماندوز وقتيبة وأحد اليمني وقد حلق بعض الشباب لحاهم لكي يموهوا أنفسهم عن الجواسيس المنتشرين والذين يبحثون عنهم, وفي هذه الساعات المباركات من مساء الجمعة طلب الأخ عبدالرحمن تخري وكان بمثابة وزير داخلية المحاكم وعضو في حركة الشباب المجاهدين, طلب من طلحة الذهاب معه للقاء عيسى الكيني المصاب وكان في الطرف الثاني من النقطة, وكانت الساعة تشير إلى السادسة مساءا قبل مغرب يوم الجمعة, وقال طلحة للأخ الذي روى هذه القصة"أعطني زمزميتي", فأخذها وتحرك مع تخري وبعد عدة دقائق سمع الجميع صوت إطلاق نار في نفس المنطقة, وقد وقع الأخ طلحة في كمين مدبر مسبق من قبل القوات الخاصة الإثيوبية الكينية الأمريكية المشتركة, وكانت هذه القوات تتحرك بخفة وبسرية تامة, وعندما ظهر طلحة أكد الجاسوس للقوات أنه الهدف المطلوب إغتياله, فأطلقوا النار فورا وبسرعة فائفة ودون أن ينتبه الأخ لأي شيئ, ولم تظهر هذه القوات أبدا فقد اختفت على الفور, أصيب الأخ طلحة في مقتل ودخلت الرصاصات في صدره الطاهر ووقع شهيدا رحمه الله تعالى وتقبله من الشهداء, أما الأخ تخري فقد حاول دون جدوى الرد على النيران ولم يستطع معرفة ما حصل, وتسارع الشباب لمعرفة ما جرى في تلك المنطقة وعندما تقدموا وجدوا الأخ طلحة السوداني قد أصيب في صدره بعدة طلقات نارية, وكان قد استشهد, وما يؤكد أن الكفار كان لديهم معلومات مسبقة عنه هو عدم التركيز على تخري وهو قيادي مهم لدى حركة الشباب المجاهدين, بل اكتفوا بطلحة وفروا, وحان وقت إرسال المروحيات لكي تبحث عن الجثث, فقد اتبعت هذه القوات إستراتيجية نبش القبور وأخذ جميع جثث المهاجرين إلى السفن الأمريكية لفحص الحمض النووي, وقد هربوا كالنعاج, وصل الأخ عيسى إلى مسرحية العملية وأخرج جهاز هاتفه وصوره عدة صور كما أخذ كل أغراضه, وظنت تلك القوات التي أرسلت من أجلنا أنها قتلتنا جميعا, فقد كانت عملية مدبرة, وقرر الإخوة بأن لا يدفنوه حيناها بسبب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت