فهرس الكتاب

الصفحة 714 من 1375

في يوم الخميس 23 رمضان 1422 هـ الموافق 28/ 11/2002 م وكانت ليلتها التي صادفت ليلة القدر وبعد صلاة الفجر تحرك الشباب حسب التوقيت, وأما أنا فقد كنت في المسجد معتكفا وبعيدا عنهم, اجتهدت في الدعاء وطلبت من الله أن تتم العمليتين بنجاح ولا أبالي كعادتي بالنتائج, فتحت المذياع الصغير, لأتابع الأخبار في البي بي سي ولم أسمع شيئا بعد, وبعد صلاة الظهر وفي أخبار الواحدة سمعت الخبر الأول من الإذاعة الكينية,"هناك انفجار ضخم في منطقة أوكامبالا داخل فندق برادايز", ومحاولة أخرى استهدفت الطائرة الاسرائيلية في مطار ممباسا", سجدت لله شكرا لأن العملية تمت بنجاح أما النتائج فسوف تظهر قريبا إن شاء الله, ثم فتحت البي بي سي سواحلي, لأسمع أول نبأ بأن سيارة اقتحمت منطقة الاستقبال في فندق بردايز وفجرت أثناء تواجد أكثر من 150 اسرائيليا في الاستقبال, وبعد ذلك تأكد لي أن الطائرة قد أُخطأت, والله يعلم الله أني شكرت الله ولم أغضب ولم أتفاعل بل زدت ثقة بالله أنه الحاكم وهو الذي يعرف سبب عدم اسقاط الطائرة فقد أخذنا كل الأسباب وكان بالي مرتاح لأنني اعتبرت تنفيذ العمليتين حد ذاتها تحديا كبيرا للموساد والإيف بي آي, ومجرد أن يشعر الصهاينة المتغلغلين في شرق أفريقيا أنهم ليسوا في أمان يكفينا ذلك إن شاء الله, وهدأ بالي فالعملية نجحت لأنها نفذت كما يجب والنتائج دائما تكون كاذبة, ففي نيروبي قال الأمريكان أن البيض الذين قتلو في الحادث هم 12 وفي الحقيقة هم 45, وأما من قتل داخل السفارة فهم أكثر من 150, وأذاعت الإذاعة الكينية بأن عد الإسرائيليين المقتولين 3 فقط, وعندما سئل السفير الكيني في تل أبيب عن الفندق حاول النفي وقال بأن الصهاينة لا يمتلكون فنادق في الساحل, ثم بعد قليل أكد الخبر ولكن زاد بأن فندق البرادايز غير مسجل لدى الحكومة الكينية, وهذا أمر عجيب أقصد أن هؤلاء الصهاينة كالمافيا فهم يمتلكون العقارات بطرق غير شرعية, ولكن طبعا هذا كان كذب من الحكومة الكينية لتطمين المسلمين, نحن نعلم أنها مسجلة رسمية, وهكذا بدأ الإعلام باخفاء الحقائق عن التفجير, ولكن الشباب الذين يسكنون المنطقة أكدوا لنا بأن الفندق كلها دمرت واشتعلت النيران في كل غرفها, وأن الجثث كانت كثيرة والجرحى أكثر, وتم احضار طائرة عسكرية صهيونية في مطار ممباسا, وتسفير كل الجرحى والموتى في نفس اليوم في منتصف الليل لأن لا يعرف أحد العدد الحقيقي للموتى, وقد أكد الأطباء في المستشفيات المحلية ان الموتى أكثر من العدد المعلن عنه, أما الطائرة الصهيونية كانت من المفروض أن تنزل في نيروبي ترانزيت, ولكن حالة الذهول أحال دون ذلك فقد زاد الكابتن على السرعة ونزلت في تل أبيب في غير وقتها المحدد, يا سلام كان وجوه الناجين وركاب الطائرة بائسة, فقد ظهر الرعب والخوف من الموت, وهذا يا رب يكفينا إن شاء الله, لا يهمنا كم قتل؟ يهمنا أن الصهاينة لا يشعرون بالأمان في أي مكان في العالم."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت