-"لا تقلق عندما يصل الإخوة ستجدني وسأهتم برحلتهم", وسأبعث من يستأجر لكم القارب, فلدي أقارب كثيرون هنا, ولكن لا تخبر أحدا بأنني هنا"."
-طبعا كما اتفقنا
بعد الظهر يوم الثلاثاء وصلت القافلات من ممباسا ثم جاءني التنزاني بالأغراض, فأرسلت معه أحد الشباب ليستأجر لهم أسرع قارب لينقلهم إلى قرية"كيزنغيتيني", ثم يستأجرون قارب شراع للحركة إلى الصومال إن شاء الله, وجاءني قبل العصر وسلّم علىّ وقال لي بأنهم سوف يسافرون الآن, فقلت له قدر الله لي أن أخدمكم وأكسب أجرا كثيرا في مساعدتكم, وودعته وسافروا جميعا, حققت آخر اتصال بخلية التنفيذ في نفس مساء الثلاثاء وقلت لهم بأنني بخير ويجب مواصلة العمل إلى النهاية, واللجوء إلى الله بالدعاء لينصرنا, وهذه آخر مكالمة مع الأخ الشهيد الحضرمي رحمه الله, أما فومو فقد أعطاني جوازه وبطاقته ورخصة قيادته لاستخدمها إذا لم تكتشف أمره, لأنني لم أكن أملك أوراق منذ اعتقالي.
تحركت إلى قرية سييو في صباح يوم الأربعاء ورحب بي الجميع من جديد وفور وصولي دخلت للاعتكاف فقد كنا في العشرة الأواخر من رمضان.