ويطيعوا, وتركت الخلية في يوم الاثنين.
تحركت أولا إلى الأخ أبو صهيب الحضرمي الاستشهادي, وودعته وسألته إن كان قد أخبر زوجته وأولاده بما سيفعل, فقال لي بأنه قد أخبر زوجته, ولم يخبر عائلته بالموضوع لأنها لا تعرف عنه شيئا, وذكرته بالله والاخلاص, والذكر وكلمة لا إله إلا الله عند اللقاء, وأما الأولاد فلا تقلق عليهم فإن الله سوف يتكفل بهم إن شاء الله, وكان متحمسا لأنه رجع من أفغانستان بعد امتحان كبير وبعد أن شارك في المعارك ورأى بأم عينه ما يحصل للإخوة في الباكستان من اعتقالات وانتهاكات لحرماتهم, وطبعا كل الشباب المسلم يتحمس كثير عندما يستهدف الصهاينة, فممكن للجميع أن يتكلموا على كل العمليات في العالم ويصنفوها بأنها إرهابية أو غير إرهابية كما يشاءون ولكن عندما تستهدف الصهاينة فتأكد أن جميع المسلمين سيؤيدونك ويشجعونك على المزيد رغم التبعات التي تلي كل العمليات الموجهة ضدهم, وعندما تتهم أمريكا القاعدة أنها منظمة إرهابية, فهي لا تظهر العمليات ضد الصهاينة فلن تسمعهم يتكلمون عن عملية تونس او ممباسا وكذلك الإعلام النفاقي المسيس لا تفعل ذلك, بسبب أن المسلمين لديهم اجماع بخصوص محاربة الصهاينة وأمريكا هي التي تحميهم, ودّعت الأخ وذهبت في سبيلي, وكان على طلحة وأبو دجانة الصومالي أن يسافرا إلى لامو صباح يوم الثلاثاء ليقابلا محمد التنزاني الذي سافر لهناك ليباشر موضوع الانسحاب.
رجع فومو وحسن يوم الثلاثاء إلى ممباسا ليطلعا الإخوة على آخر ترتيبات الانسحاب, وفي نفس اليوم تحركت صباحا إلى لامو, وسافرت بالطائرة من مالندي دون أن يعرف أحد فأنا قد انقطعت عن الخلية, وعندما نزلت للجزيرة رأيت أبو محمد التنزاني, فقال لي:
-ألم تذهب إلى إثيوبيا؟
-"أنت تعرفني جيدا أنني لا أخبر أحد عن وجهتي, ولكن مادام قد عرفت أنني موجود هنا, فليكن سر بيني وبينك"
-لك ذلك إن شاء الله
-"وماذا عملت للآن؟"
-أنا كُلفت لاستئجار قارب لي ولأبي طلحة وأبو دجانة لأننا سنغادر يوم الأربعاء ومعنا كل الأغراض فهناك مكينة للطحن وأجهزة كومبيوتر, وجينيريتر