فهرس الكتاب

الصفحة 711 من 1375

الطاقم ضرب الطائرة عبر الجوالات كما قرر الأمير, وقد أعطي مسدسا للسائق ورشاش كلاكوف روسي لأخوينا فومو الذي سيحمي السائق, ويجبر البواب على فتح البوابة إذا رفض, وكنت أستبشر خيرا بسبب شهر رمضان المبارك, وستكون ليلة الخميس ليلة القدر طبعا.

بدأ العد التنازلي ففي يوم السبت سافرت مع الأخ عيسى الكيني والأخ صالح النبهاني إلى ماليندي لكي نقابل الأخ الشهيد نعمان باجنف, وقد اتصل بنا الأخ عيسى التنزاني من مقديشو وأخبرني بأن الأمور جيدة, وشكرناه على صبره, وعندما وصلنا اجتهد في تجهيز الفطور لنا فقد وصلنا بعد المغرب, قابلناه ونسقنا معه عملية استئجار سيارة الانسحاب بعد العملية, وقد أرشدني إلى أحد التجار وهو شخص يتعامل مع السياح, فذهبنا إلى محطة"توتال"وقابلنا الرجل واتفقنا معه بأن نستأجر سيارته لمدة أسبوع, وقد أخبرناه أننا نحتاجها من أجل العرس, فوافق ولكن اعتذر منا لأن السيارة لم تكن حاضرة حينها وتم التنسيق معه بأن يستلمها نعمان يوم الاثنين إن شاء الله, ولم يتوسوس الرجل منا بسبب وجود نعمان صالح باجنف الحضرمي معنا, واتفقنا معه بأن تبقى السيارة معنا إلى يوم الجمعة إن شاء الله, ودعنا نعمان رحمه الله ورجعنا إلى ممباسا. في يوم الاثنين شرعنا في تنظيف البيت بشكل أولي وتدهين كل المناطق التي ظهرت فيها بقع الـ تي إن تي, لنتفادى ما حصل في 1998 م وقلت للشباب يجب أن نستفيد من تحقيقات عمليات شرق أفريقيا الأولى, وأكدت لهم وللجميع والله شاهد على ما أقول بأن لا تذهب سيارة للعملية دون تغيير رقم السيارة, فنحن فعلنا ذلك في سنة 1998 م, وإيجاد رقم تصدير من دبي ليستبدل بالرقم الكيني وهذا الأمر سهل جدا, وثانية الوقت سيكون مبكرا في الصباح وشرطة المرور تتأخر في الظهور, وبعد أن تأكدت أنني أكملت عملي مع الخلية, ولست من مجموعة التنفيذ لا خلية الطائرة ولا في طاقم عملية الاستشهادية, استأذنت من طلحة السوداني وقلت له:

-"ها ... قد وفيت بوعدي ... الآن أنا راحل من أجل خصوصياتي"

وقد تأثر وأراد منعي من الذهاب, بل البقاء معهم والذهاب إلى مقديشو, قلت له بأن وجودي في الصومال في هذه المرحلة أمر خطير جدا يجب أن أختفي قليلا, وثانية ستتصاعد الأمور في مقديشو وأنا رجل معروف جدا هناك من قبل الجميع, والصهاينة والموساد سوف تجن جنونهم بعد العملية وسيجندون كل من هبّ ودبّ من أجلنا, وذكرته بأنه قد قام بالواجب ولكننا في نفس الوقت لسنا في جيش عكسري يجب أن يرسم للأخ متى يتحرك ومتى لا يتحرك, هذا ليس من نهج قيادة القاعدة فالكل حر في حركته, قلت لأخوينا طلحة"لو أراد أي أخ أن يذهب في حاله ويتحمل مسؤوليته فلا بأس اتركه"فقد فعلنا ذلك مع الأخ خلفان سنة 1998 م, ولم نتدخل في اختياره, وقلت له سأعتني بنفسي إن شاء الله, وأعرف المكان الآمن الذي يجب أن أذهب وودعت الإخوة الكينيين ونصحتهم على أن يبقو مع الأخ ويسمعوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت