فهرس الكتاب

الصفحة 710 من 1375

نصف ساعة كثيرة جدا للانتظار, ونحن عرفنا أن تلك المدة ليست روتينا, وخلية ضرب الطائرة كانت تميل إلى ضربها أولا والسبب أنهم يخافون بأن لا تغادر الطائرة, وقلت لهم بأن الطائرة ستطير في أي حال من الأحوال دون شك, وقلت للأمير ممكن أن ندفن الصاروخ ونستخدمه في أي يوم عندما ستطير, كنت أميل إلى ضربهم وهم في المطار لأنني قد رأيت أعدادهم وكيف يدخلون في الباصات, وكيف يتصرفون, أما الفندق فنحن توقفنا عند البوابة فقط ولم نتمكن من معرفة كيف يتصرفون عند الاستقبال, قلت للإخوة بامكانية حشر سيارة الاستشهادي بين خمس باصات وتكون الضربة موجعة وكنت مصرا على تلك الفكرة, ولكن وبعد المشاورات جاء دور الأمير وقد أقر على الحالة الخامسة وهي ضرب الطائرة أولا ثم العملية الاستشهادية في الفندق, ومهما تأخرت الطائرة عن الاقلاع, وتدخلت وسألت الحضور عن احتمال عدم الاقلاع أساسا,"كيف لو لم تقلع الطائرة أصلا لسبب ما؟"فسكت الجميع أذكر ذلك قد سكت الجميع وساد الصمت لعدة ثواني, ثم تدخل الأمير وقال"ستلغى العملية وتؤجل إلى الأسبوع التالي", ولكن ربما يحدث مشاكل أمنية للاستشهاديين فالاقتراب من الفندق ثم البقاء هناك لأكثر من ساعة أمر خطير, وإذا تمكنوا من العودة فربما لن يستطيعوا المجيئ للأسبوع التالي بسبب أن الصهاينة ينتبهون لمثل هذه التحركات, وركزت في حديثي على أن الطائرة تأخرت في الاقلاع وهذا يفيدنا في تعديل الخطة, ولكن كان الجواب من الأمير"إذا تأخرت الطائرة من الاقلاع, فسوف تؤجل العملية إلى الأسبوع التالي", إذا اتخذ أبو طلحة السوداني قراره النهائي, ونحن علينا طبعا السمع والطاعة.

بدأنا بتجميع السيارة في ذلك الأسبوع لأن العملية ستكون بعد عدة أيام, فجهزنا صناديق المتفجرات, وركبناها في السيارة الباجيرو ولم تكن حشوة كبيرة, بسبب أن معظم الفنادق في الساحل لا تتمتع بالأساس القوي فمعظمها من القش, وركبناها تماما ووصلنا الدوائر الكهربائية بالعادية, دخلنا في المراحل الأخيرة, وقمت بكتابة وصية أخونا فومو محمد حيث لم يخبر زوجته بشكل مباشر أنه سينفذ عملية استشهادية, وكتبنا ستة أوراق ينصح أهله وزوجته على الصبر عندما يعرفون بمقتله, وقال لهم بأنه يفعل ذلك عن قناعة بسبب أن الصهاينة أفسدوا في الأرض ويقتلون إخواننا ونساءنا وأطفالنا في فلسطين, وانظر يا أخي القارئ كيف ينصر الله دينه بدماء شباب لم يذهبوا ولو لمرة واحدة في الأراضي المقدسة ولكنهم يشعرون بالألم نفسه, وصحيح أن مثل المسلمين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضوا تداعى سائر الأعضاء بالألم, ثم كُلفت باستئجار السيارة التي ستستخدم من قبل طاقم ضرب الطائرة, وكانت الخطة العامة أن تضرب الطائرة بصاروخين من سام 7, ثم تنطلق المجموعة المكونة من ثلاثة إخوة بالسيارة المستأجرة إلى أبعد منطقة من ممباسا في خلال ساعة واحدة ويتم تسفيرهم إلى لامو, وقد ذهب الأخ حسن والشهيد فومو إلى لامو واستأجرا بيتا لاستقبالهم وقاربا لتنقلهم بأقصى سرعة إلى الحدود الصومالية, ويجب أن يخرجوا من البلد في أقل من 72 ساعة, أما طاقم السيارة الاستشهادية المكونة من الأخ فوموا والسائق الأخ الحضرمي, فسوف يدخلون الفندق بعد الباصات مباشرة ولكن بتنسيق مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت