فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 1375

قد طلعت, وتابعت الباصات إلى آخر نقطة حيث تخرج السيارات من الشارع العام إلى الشارع الفرعي المؤدي إلى أوكامبالا وهو شارع ترابي يؤدي أيضا إلى فندق البرادايز, وأعطيت الأخوة الوقت بالضبط, وسألتهم من جديد هل الطائرة أقلعت؟ فردوا عليّ بلا, ففهمت أن الطائرة ليست لديها موعدا محدد للاقلاع.

رجعنا إلى البيت شاكرين الله أننا تأكدنا من مجيئهم, وعملنا جاهدين في التأكد من المعلومات اللازمة, وطبعا تأخرت الطائرة كثيرا, وهذا يعني أن الوافدين قد وصلوا ودخلوا الفندق واستقروا في غرفهم, وعندما رجعت الخلية المتخصصة بالطائرة, عملنا جلسة تحليلية للمعلومات التي توفرت لدينا, حيث أجمعنا بين المعلومات عن الوافدين والمغادرين ووصول الوافدين في الفندق واقلاع الطائرة, وأنا قدمت أراءي السابقة وكانت هناك أراء كثيرة حول عملية التنفيذ وتخلصت هذه الأفكار في النقاط التالية:

1 -تفجير السيارة لدى الوافدين في المطار ومن ثم ضرب الطائرة لأنها ستطير في أي حال من الأحوال ولو بعد أسبوع

2 -تفجير سيارتين, الأولى في الوافدين في المطار والثانية تدخل في صالة المغادرة وتفجر الصالة التي يتواجد فيها المغادرين

3 -تفجير السيارة أثناء سير الباصات إلى الفندق, ثم ضرب الطائرة.

4 -ضرب الطائرة قبل الهبوط, ثم تفجير السيارة في المغادرين أثناء عودتهم إلى الفندق للانتظار.

5 -ضرب الطائرة أثناء الاقلاع ثم تفجير السيارة في الفندق.

وكل هذه الاحتمالات درست, وكنت أميل إلى الحالة الأولى والثانية, لأنني أعرف ومتأكد أن الطائرة سوف تطير في أي حال من الأحوال, والأهداف تكون أمامنا وستكون هناك إصابات مباشرة لكل الوافدين, ولكن الشباب عارضوا الفكرة, وقالوا بأننا سنفقد الطائرة, وكما قلت فتفكيرنا كلها كانت في الطائرة, وليست العملية الاستشهادية, فأكدت لهم أننا سنصيدها في عملية أخرى, أما طلحة فكان متحمسا للحالة الثالثة, ولكن لم يكن الوقت في صالحنا والامكانيات المالية لم تكن متوفرة, حيث نحتاج أكثر من سيارة, وأما الشباب فهم جاهزون, فعندنا ثلاث إخوة استشهاديين, إذا استبعد الفكرة بسبب الامكانيات المادية, وقد ناقشت الشباب كثيرا حول اقلاع الطائرة فقد تأخرت جدا, وعندئذ ستكون هناك فجوة بين وصول الوافدين واقلاع الطائرة, ويمكن للوافدين أن يبتعدوا من منطقة الانفجار أو الخروج للسياحة, وقد أكدوا بأن هناك فقط نصف ساعة تقريبا من وصول الوافدين للفندق واقلاع الطائرة, وطبعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت